الشفعة

العدد ٢٥.

مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ. فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ بَيْنَهُمْ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ قال، وقال مالك: وعلى ذلك، السنة التي لا اختلاف فيها عندنا.

الحديث ٢٦٣٤مقطوع ضعيف

مالك: إنه بلغه أن سعيد بن المسيب سئل عن الشفعة، هل فيها من سنة؟ فقال: نعم. الشفعة في الدور والأرضين. ولا تكون إلا بين الشركاء.

الحديث ٢٦٣٥مقطوع ضعيف

مالك: أنه بلغه، عن سليمان بن يسار، مثل ذلك.

الحديث ٢٦٣٦من قول الإمام مالك

قال مالك، في رجل اشترى شقصا مع قوم في أرض بحيوان، عبد أو وليدة، أو ما أشبه ذلك من العروض. فجاء الشريك يأخذ بشفعته بعد ذلك. فوجد العبد أو الوليدة قد هلكا. ولا يعلم أحد قدر قيمتهما. فيقول المشتري: قيمة العبد أو الوليدة مائة دينار. ويقول صاحب الشفعة: بل قيمتهما خمسون دينارا قال مالك: يحلف المشتري أن قيمة ما اشترى به مائة دينار. ثم إن شاء أن يأخذ صاحب الشفعة أخذ أو يترك. إلا أن يأتي الشفيع ببينة، أن قيمة العبد أو الوليدة دون ما قال المشتري.

اختلاف النسخ (٢)
  • في بعض النسخ «ولم» بدل «ولا»
  • في بعض النسخ بعد «الشفعة»: «الشريك»
الحديث ٢٦٣٧من قول الإمام مالك

قال يحيى، قال مالك: ومن وهب شقصا في أرض، أو دار مشتركة، فأثابه الموهوب له بها نقدا أو عرضا. فإن الشركاء يأخذونها بالشفعة إن شاؤوا. ويدفعون إلى الموهوب له قيمة مثوبته، دنانير أو دراهم.

الحديث ٢٦٣٨من قول الإمام مالك

قال مالك: و من وهب هبة في دار أو أرض مشتركة. فلم يثب منها. ولم يطلبها. فأراد شريكه أن يأخذها بقيمتها. فليس ذلك له. ما لم يثب. فإن أثيب، فهو للشفيع بقيمة الثواب.

اختلاف النسخ (١)
  • في بعض النسخ بعد «يثب»: «عليها»
الحديث ٢٦٣٩من قول الإمام مالك

قال، وقال مالك، في رجل اشترى شقصا في أرض مشتركة. بثمن إلى أجل فأراد الشريك أن يأخذها بالشفعة قال مالك: إن كان مليا، فله الشفعة [ق: 145 - ب] بذلك الثمن إلى ذلك الأجل. وإن كان مخوفا أن لا يؤدي الثمن إلى ذلك الأجل، فإذا جاءهم بحميل ملي ثقة مثل الذي اشترى منه الشقص في الأرض المشتركة، فذلك له.

اختلاف النسخ (٢)
  • في بعض النسخ بدون «ق ب»
  • في بعض النسخ «مليء» بدل «ملي»
الحديث ٢٦٤٠من قول الإمام مالك

قال يحيى، قال مالك: لا تقطع شفعة الغائب غيبته. وإن طالت غيبته. وليس لذلك عندنا حد تقطع إليه الشفعة.

اختلاف النسخ (١)
  • في بعض النسخ بدون «يحيي»
الحديث ٢٦٤١من قول الإمام مالك

قال مالك، في الرجل يورث الأرض نفرا من ولده. ثم يولد لأحد النفر. ثم يهلك الأب. فيبيع أحد ولد الميت حقه في تلك الأرض. فإن أخا البائع أحق بشفعته من عمومته، شركاء أبيه قال مالك: وهذا الأمر عندنا.

الحديث ٢٦٤٢من قول الإمام مالك

قال يحيى، قال مالك: الشفعة بين الشركاء على قدر حصصهم. يأخذ كل إنسان منهم بقدر نصيبه. إن كان قليلا فقليل. وإن كان كثيرا فبقدره. وذلك إذا تشاحوا فيها.

اختلاف النسخ (٣)
  • في بعض النسخ بدون «يحيي»
  • في بعض النسخ «فقليلا» بدل «فقليل»
  • في بعض النسخ «ان» بدل «اذا»
الحديث ٢٦٤٣تابع لما قبله

قال: فأما أن يشتري رجل من رجل من شركائه حقه. فيقول أحد الشركاء: أنا آخذ من الشفعة بقدر حصتي. ويقول المشتري: إن شئت أن تأخذ الشفعة كلها أسلمتها إليك. وإن شئت أن تدع فدع. فإن المشتري إذا خيره في هذا وأسلمه إليه، فليس للشفيع إلا أن يأخذ الشفعة كلها. أو يسلمها إليه. فإن أخذها فهو أحق بها. وإلا فلا شيء له.

الحديث ٢٦٤٤من قول الإمام مالك

قال مالك، في الرجل يشتري الأرض فيعمرها بالأصل يضعه فيها. أو البئر يحفرها. ثم يأتي رجل فيدرك فيها حقا. فيريد أن يأخذها بالشفعة: إنه لا شفعة له فيها. إلا أن يعطيه قيمة ما عمر. فإن أعطاه قيمة ما عمر، كان أحق بشفعته، وإلا فلا حق له فيها.

اختلاف النسخ (١)
  • في بعض النسخ «بالشفعة» بدل «بشفعته»
الحديث ٢٦٤٥من قول الإمام مالك

قال مالك: من باع حصته من أرض أو دار مشتركة. فلما علم أن صاحب الشفعة يأخذ بالشفعة، استقال المشتري، فأقاله. قال: ليس ذلك له. والشفيع أحق بها بالثمن الذي كان باعها به.

الحديث ٢٦٤٦من قول الإمام مالك

قال مالك: من اشترى شقصا في دار أو أرض، وحيوانا وعروضا في صفقة واحدة. فطلب الشفيع شفعته في الدار أو الأرض. فقال المشتري: خذ ما اشتريت جميعا. فإني إنما اشتريته جميعا قال مالك: بل يأخذ الشفيع شفعته في الأرض أو الدار بحصتها من ذلك الثمن. يقام كل شيء اشتراه على حدته. على الثمن الذي اشتراه به. ثم يأخذ الشفيع شفعته بالذي يصيبها من القيمة من رأس الثمن. ولا يأخذ من الحيوان والعروض شيئا. إلا أن يشاء ذلك.

اختلاف النسخ (٣)
  • في بعض النسخ بعد «في»: «الدار او»
  • في بعض النسخ بدون «او الدار»
  • في بعض النسخ بعد «اشتراه»: «من ذلك»
الحديث ٢٦٤٧من قول الإمام مالك

قال مالك: من باع شقصا من أرض مشتركة. فسلم بعض من له فيها الشفعة للبائع. وأبى بعضهم إلا أن يأخذ بشفعته. إن من أبى أن يسلم يأخذ بالشفعة كلها. وليس له أن يأخذ بقدر حقه ويترك ما بقي.

اختلاف النسخ (٢)
  • في بعض النسخ «ومن» بدل «من»
  • في بعض النسخ «وبترك» بدل «ويترك»
الحديث ٢٦٤٨من قول الإمام مالك

قال مالك، في نفر شركاء في دار واحدة. فباع أحدهم حصته، وشركاؤه غيب كلهم إلا رجل فعرض على الحاضر أن يأخذ بالشفعة أو يترك. فقال: أنا آخذ بحصتي وأترك [ق: 146 - أ] حصص شركائي حتى يقدموا. فإن أخذوا فذلك. وإن تركوا أخذت جميع الشفعة قال مالك: ليس ذلك له إلا أن يأخذ ذلك كله أو يترك. فإن جاء شركاؤه، أخذوا منه أو تركوا إن شاؤا. فإذا عرض هذا عليه فلم يقبله، فلا أرى له شفعة.

اختلاف النسخ (٤)
  • في بعض النسخ «رجلا» بدل «رجل»
  • في بعض النسخ بدون «ق ا»
  • في بعض النسخ بدون «ذلك»
  • في بعض النسخ «شاؤوا» بدل «شاؤا»
الحديث ٢٦٥٠موقوف ضعيف

مَالِك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: إِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا. وَلَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ، وَلَا فَحْلِ النَّخْلِ قَالَ مَالِك: وَعَلَى هَذَا، الْأَمْرُ عِنْدَنَا.

اختلاف النسخ (٣)
  • في بعض النسخ في أوله: «يحيي»
  • في بعض النسخ بعد «عثمان»: «بن عفان»
  • في بعض النسخ بعد «ولا»: «في»
الحديث ٢٦٥٢من قول الإمام مالك

قال مالك: والأمر عندنا أنه لا شفعة في عرصة دار صلح فيها القسم أو لم يصلح.

اختلاف النسخ (٢)
  • في بعض النسخ بعد «صلح»: «القسم»
  • في بعض النسخ بدون «القسم»
الحديث ٢٦٥٣من قول الإمام مالك

قال مالك، في رجل اشترى شقصا من أرض مشتركة. على أنه فيها بالخيار. فأراد شركاء البائع أن يأخذوا ما باع شريكهم بالشفعة قبل أن يختار المشتري: إن ذلك لا يكون لهم حتى يأخذ المشتري ويثبت له البيع. فإذا وجب له البيع، فلهم الشفعة.

الحديث ٢٦٥٤من قول الإمام مالك

قال مالك، في الرجل يشتري أرضا فتمكث في يديه حينا. ثم يأتي رجل فيدرك فيها حقا بميراث: إن له الشفعة إن ثبت حقه. وإن ما أغلت الأرض من غلة فهي للمشتري الأول. إلى يوم يثبت حق الآخر. لأنه قد كان ضمنها لو هلك ما كان فيها من غراس، أو ذهب به سيل.

الحديث ٢٦٥٥تابع لما قبله

قال: فإن طال الزمان، أو هلك الشهود، أو مات البائع أو المشتري، أو هما حيان، فنسي أصل البيع والاشتراء لطول الزمان، فإن الشفعة تنقطع. ويأخذ حقه الذي ثبت له. وإن كان أمره على غير هذا الوجه في حداثة العهد وقربه، وأنه يرى أن البائع غيب الثمن وأخفاه ليقطع بذلك حق صاحب الشفعة، قومت الأرض على قدر ما يرى أنه ثمنها، فيصير ثمنها إلى ذلك. ثم ينظر إلى ما زاد في الأرض من بناء أو غراس أو عمارة. فيكون على ما يكون عليه من ابتاع الأرض بثمن معلوم. ثم بنى فيها وغرس. ثم أخذها صاحب الشفعة بعد ذلك.

الحديث ٢٦٥٦من قول الإمام مالك

قال مالك: والشفعة ثابتة في مال الميت كما هي في مال الحي. فإن خشي أهل الميت أن ينكسر مال الميت، قسموه ثم باعوه، فليس عليهم فيه شفعة.

الحديث ٢٦٥٧من قول الإمام مالك

قال مالك: ولا شفعة عندنا في عبد ولا وليدة. ولا بعير ولا بقرة ولا شاة. ولا في شيء من الحيوان. ولا في ثوب ولا بئر ليس لها بياض. إنما الشفعة فيما يصلح أنه ينقسم وتقع فيه الحدود من الأرض. فأما ما لا يصلح فيه القسم فلا شفعة فيه.

اختلاف النسخ (٣)
  • في بعض النسخ بدون «يصلح انه»
  • في بعض النسخ بعد «ولا»: «في»
  • في بعض النسخ «ويقع» بدل «وتقع»
الحديث ٢٦٥٨من قول الإمام مالك

قال مالك: من اشترى أرضا فيها شفعة لناس حضور، فليرفعهم إلى السلطان. فإما أن يستحقو اوإما أن يسلم له السلطان، وإن تركهم فلم يرفع أمرهم إلى السلطان، وقد علموا باشترائه. فتركوا ذلك حتى طال زمانه. ثم جاؤوا يطلبون شفعتهم، فلا أرى ذلك لهم.

اختلاف النسخ (٣)
  • في بعض النسخ «ومن» بدل «من»
  • في بعض النسخ «يستحقوا واما» بدل «يستحقو اواما»
  • في بعض النسخ «فان» بدل «وان»