قال مالك، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا. فخرج به وبمال لنفسه. قال: يجعل النفقة من القراض ومن ماله، على قدر حصص المال.
القراض
العدد ٤٣. الصفحة ٢ من ٢.
قال مالك، في رجل معه مال قراض. فهو يستنفق منه ويكتسي: إنه لا يهب منه شيئا. ولا يعطي منه سائلا ولا غيره. ولا يكافئ فيه أحدا. فأما إن اجتمع هو وقوم، فجاؤوا بطعام وجاء هو بطعام. فأرجو أن يكون ذلك واسعا، إذا لم يتعمد أن يتفضل عليهم. فإن [ق: 89 - أ] تعمد ذلك أو ما يشبهه، بغير إذن صاحب المال، فعليه أن يتحلل ذلك من رب المال. فإن حلله ذلك، فلا بأس به. وإن أبى أن يحلله، فعليه أن يكافئه بمثل ذلك. إن كان ذلك شيئا له مكافأة.
اختلاف النسخ (٥)
- في بعض النسخ «فجاؤا» بدل «فجاؤوا»
- في بعض النسخ «وهو» بدل «وجاء هو»
- في بعض النسخ في أوله: «يحيي»
- في بعض النسخ بدون «ق ا»
- في بعض النسخ «هو» بدل «فهو»
قال يحيى: قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فاشترى به سلعة. ثم باع السلعة بدين. فربح في المال. ثم هلك الذي أخذ المال، قبل أن يقبض المال. قال: إن أراد ورثته أن يقبضوا ذلك المال، وهم على شرط أبيهم من الربح، فذلك لهم. إذا كانوا أمناء على ذلك. فإن كرهوا أن يقتضوه، وخلوا بين صاحب المال وبينه، لم يكلفوا أن يقتضوه. ولا شيء عليهم. ولا شيء لهم. إذا أسلموه إلى رب المال. فإن اقتضوه فلهم منه من الشرط والنفقة، مثل ما كان لأبيهم في ذلك هم فيه بمنزلة أبيهم. فإن لم يكونوا أمناء على ذلك. فإن لهم أن يأتوا بأمين ثقة فيقتضي ذلك المال. فإذا اقتضى جميع المال. وجميع الربح. كانوا في ذلك بمنزلة أبيهم.
اختلاف النسخ (٣)
- في بعض النسخ بدون «ثقة»
- في بعض النسخ «فيه» بدل «منه»
- في بعض النسخ «المال وان» بدل «فان»
قال مالك، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا. على أنه يعمل فيه. فما باع به من دين فهو ضامن له: إن ذلك لازم له. إن باع بدين فقد ضمنه.
قال يحيى: قال مالك، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا. واستسلف من صاحب المال سلفا، واستسلف منه صاحب المال سلفا وأبضع معه صاحب المال سلفا، وأبضع معه صاحب المال بضاعة يبيعها له أو بدنانير يشتري له بها سلعة. قال مالك: إن كان صاحب المال إنما أبضع معه، وهو يعلم أنه لو لم يكن ماله عنده، ثم سأله مثل ذلك فعله، لإخاء بينهما، أو ليسارة مؤونة ذلك عليه. ولو أبى ذلك عليه لم ينزع ماله منه. أو كان العامل إنما استسلف من صاحب المال. أو حمل له بضاعته. وهو يعلم أنه لو لم يكن عنده ماله فعل له مثل ذلك. ولو أبى ذلك عليه لم يردد عليه ماله. فإذا صح ذلك منهما جميعا، وكان منهما على وجه المعروف، ولم يكن شرطا في أصل القراض، فذلك جائز لا بأس به. وإن دخل ذلك شرط. أو خيف أن يكون إنما صنع ذلك العامل لصاحب المال، ليقر ماله في يديه. أو إنما صنع ذلك صاحب المال، لأن يمسك العامل ماله. ولا يرده عليه فإن ذلك لا يجوز في القراض. وهو مما ينهى عنه أهل العلم.
اختلاف النسخ (٦)
- في بعض النسخ «يصنع» بدل «صنع»
- في بعض النسخ «او استسلف» بدل «واستسلف»
- في بعض النسخ «او ابضع» بدل «وابضع معه صاحب المال سلفا وابضع»
- في بعض النسخ بعد «وكان»: «ذلك»
- في بعض النسخ «مؤنة» بدل «مؤونة»
- في بعض النسخ «بضاعة» بدل «بضاعته»
قال يحيى، قال مالك، في رجل أسلف رجلا مالا. ثم سأله الذي تسلف المال أن يقره عنده قراضا. قال مالك: لا أحب ذلك حتى يقبض ماله منه ثم يدفعه إليه قراضا إن شاء أو يمسكه.
اختلاف النسخ (٢)
- في بعض النسخ بدون «منه»
- في بعض النسخ بدون «ان شاء»
قال، قال مالك، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا. فأخبره أنه قد اجتمع [ق: 89 - ب] عنده. وسأله أن يكتبه عليه سلفا. قال: لا أحب ذلك. حتى يقبض منه ماله. ثم يسلفه إياه إن شاء، أو يمسكه، وإنما ذلك مخافة أن يكون قد نقص فيه. فهو يحب أن يؤخره عنه. على أن يزيده فيه ما نقص منه. فذلك مكروه. لا يجوز ولا يصلح.
اختلاف النسخ (٢)
- في بعض النسخ بدون «ق ب»
- في بعض النسخ «ولا» بدل «لا»
قال يحيى، قال مالك، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا. فعمل فيه فربح. فأراد أن يأخذ حصته من الربح. وصاحب المال غائب. قال: لا ينبغي له أن يأخذ منه شيئا إلا بحضرة صاحب المال. وإن أخذ شيئا فهو له ضامن. حتى يحسب مع المال إذا اقتسماه.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ بدون «منه»
قال مالك: لا يجوز للمتقارضين أن يتحاسبا ويتفاصلا. والمال غائب عنهما حتى يحضر المال، فيستوفي صاحب المال رأس ماله. ثم يقتسمان الربح على شرطهما.
قال يحيى، قال مالك، في رجل أخذ مالا قراضا. فاشترى به سلعة، وقد كان عليه دين. فطلبه غرماؤه. فأدركوه ببلد غائب عن صاحب المال. وفي يديه عرض مربح بين فضله. فأرادوا أن يباع لهم العرض فيأخذون حصته من الربح. قال: لا يؤخذ من ربح القراض شيء حتى يحضر صاحب المال فيأخذ ماله. ثم يقتسمان الربح على شرطهما.
اختلاف النسخ (٣)
- في بعض النسخ بدون «يحيي»
- في بعض النسخ «فياخذوا» بدل «فياخذون»
- في بعض النسخ «غائبا» بدل «غائب»
قال مالك، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا. فتجر فيه فربح. ثم عزل رأس المال. وقسم الربح. فأخذ حظه وطرح حصة صاحب المال في المال. بحضرة شهداء أشهدهم على ذلك. قال: لا يجوز قسمة الربح إلا بحضرة صاحب المال. وإن كان أخذ شيئا رده حتى يستوفي صاحب المال رأس ماله. ثم يقتسمان ما بقي بينهما على شرطهما.
اختلاف النسخ (٢)
- في بعض النسخ «حصته» بدل «حظه»
- في بعض النسخ «تجوز» بدل «يجوز»
قال مالك، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا. فعمل فيه فجاءه فقال: هذه حصتك من الربح. وقد أخذت لنفسي مثله. ورأس مالك وافر عندي. قال: لا أحب ذلك. حتى يحضر المال كله. فيحاسبه حتى يحصل رأس المال ويعلم أنه وافر. ويصل إليه. ثم يقتسمان الربح بينهما. ثم يرد إليه المال إن شاء، أو يحبسه، وإنما يجب حضور المال مخافة أن يكون قد نقص فيه. فهو يحب أن لا ينزع منه. وأن يقره في يده).
اختلاف النسخ (٦)
- في بعض النسخ «ماله» بدل «المال»
- في بعض النسخ «يديه» بدل «يده»
- في بعض النسخ بعد «فجاءه»: «له»
- في بعض النسخ بعد «عندي»: «مالك»
- في بعض النسخ بعد «يكون»: «العامل»
- في بعض النسخ «يجب» بدل «يحب»
قال يحيى، قال مالك، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا. فابتاع به سلعة. فقال له صاحب المال: بعها. وقال الذي أخذ المال: لا أرى وجه بيع. فاختلفا في ذلك. قال: لا ينظر في قول واحد منهما. ويسئل عن ذلك أهل المعرفة والبصر بتلك السلعة، فإن رأوا وجه بيع، بيعت عليهما. وإن رأوا وجه انتظار، انتظر بها.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ «الي» بدل «في»
قال مالك، في رجل أخذ من رجل مالا قراضا فعمل فيه. ثم سأله صاحب المال عن ماله. فقال: هو عندي وافر. فلما آخذه به [ق: 90 - أ]، قال: قد هلك منه كذا وكذا - لمال يسميه - وإنما قلت ذلك لأن تتركه عندي. قال: لا ينتفع بإنكاره بعد إقراره أنه عنده. ويؤخذ بإقراره على نفسه. إلا أن يأتي في هلاك المال بأمر يعرف به قوله. فإن لم يأت بأمر معروف، أخذ بإقراره ولم ينفعه إنكاره.
اختلاف النسخ (٥)
- في بعض النسخ بدون «ق ا»
- في بعض النسخ بعد «هلك»: «عندي»
- في بعض النسخ بعد «قلت»: «لك»
- في بعض النسخ «لكي» بدل «لان»
- في بعض النسخ بعد «هلاك»: «ذلك»
قال [مالك]: وكذلك أيضا لو قال: ربحت في المال كذا وكذا. فسأله رب المال أن يدفع إليه ماله وربحه. فقال: ما ربحت فيه شيئا. وما قلت ذلك إلا لأن تقره في يدي، فذلك لا ينفعه. ويؤخذ بما أقر به. إلا أن يأتي بأمر يعرف به قوله، وصدقه. فلا يلزمه ذلك.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ بعد «قلت»: «لك»
قال مالك، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا. فربح فيه ربحا. فقال العامل: قارضتك على أن لي الثلثين. وقال صاحب المال: قارضتك على أن لك الثلث. قال مالك: القول قول العامل. وعليه في ذلك اليمين. إذا كان ما قال يشبه قراض مثله. وكان ذلك نحوا مما يتقارض عليه الناس. وإن جاء بأمر يستنكر، ليس على مثله يتقارض الناس. لم يصدق. ورد إلى قراض مثله.
اختلاف النسخ (٢)
- في بعض النسخ بدون «يشبه»
- في بعض النسخ «وليس» بدل «ليس»
قال مالك، في رجل أعطى رجلا مائة دينار قراضا. فاشترى بها سلعة. ثم ذهب ليدفع إلى رب السلعة المائة دينار. فوجدها قد سرقت. فقال رب المال: بع السلعة. فإن كان فيها فضل كان لي. وإن كان فيها نقصان كان عليك. لأنك أنت ضيعت. وقال المقارض: بل عليك وفاء حق هذا. إنما اشتريتها بمالك الذي أعطيتني. قال مالك: يلزم العامل المشتري أداء ثمنها إلى البائع. ويقال لصاحب المال القراض: إن شئت فأد المائة الدينار إلى المقارض، والسلعة بينكما. وتكون قراضا على ما كانت عليه المائة الأولى. وإن شئت فابرأ من السلعة. فإن دفع المائة دينار إلى العامل كانت قراضا على سنة القراض الأول. وإن أبى، كانت السلعة للعامل. وكان عليه ثمنها.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ «فود» بدل «فاد»
قال مالك، في المتقارضين إذا تفاضلا فبقي بيد العامل من المتاع الذي يعمل فيه خلق القربة أو خلق الثوب أو ما أشبه ذلك. قال مالك: كل شيء من ذلك كان تافها، لا خطب له، فهو للعامل. ولم أسمع أحدا أفتى برد ذلك. وإنما يرد، من ذلك، الشيء الذي له ثمن. وإن كان شيئا له اسم. مثل الدابة أو الجمل أو الشاذكونة. أو أشباه ذلك مما له ثمن. فإني أرى أن يرد ما بقي عنده من هذا، إلا أن يتحلل صاحبه من ذلك.
اختلاف النسخ (٢)
- في بعض النسخ «تفاصلا» بدل «تفاضلا»
- في بعض النسخ «المبتاع» بدل «المتاع»