الحديث ٢٥٧٤من قول الإمام مالك

قال يحيى: قال مالك، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا. واستسلف من صاحب المال سلفا، واستسلف منه صاحب المال سلفا وأبضع معه صاحب المال سلفا، وأبضع معه صاحب المال بضاعة يبيعها له أو بدنانير يشتري له بها سلعة. قال مالك: إن كان صاحب المال إنما أبضع معه، وهو يعلم أنه لو لم يكن ماله عنده، ثم سأله مثل ذلك فعله، لإخاء بينهما، أو ليسارة مؤونة ذلك عليه. ولو أبى ذلك عليه لم ينزع ماله منه. أو كان العامل إنما استسلف من صاحب المال. أو حمل له بضاعته. وهو يعلم أنه لو لم يكن عنده ماله فعل له مثل ذلك. ولو أبى ذلك عليه لم يردد عليه ماله. فإذا صح ذلك منهما جميعا، وكان منهما على وجه المعروف، ولم يكن شرطا في أصل القراض، فذلك جائز لا بأس به. وإن دخل ذلك شرط. أو خيف أن يكون إنما صنع ذلك العامل لصاحب المال، ليقر ماله في يديه. أو إنما صنع ذلك صاحب المال، لأن يمسك العامل ماله. ولا يرده عليه فإن ذلك لا يجوز في القراض. وهو مما ينهى عنه أهل العلم.

اختلاف النسخ (٦)
  • في بعض النسخ «يصنع» بدل «صنع»
  • في بعض النسخ «او استسلف» بدل «واستسلف»
  • في بعض النسخ «او ابضع» بدل «وابضع معه صاحب المال سلفا وابضع»
  • في بعض النسخ بعد «وكان»: «ذلك»
  • في بعض النسخ «مؤنة» بدل «مؤونة»
  • في بعض النسخ «بضاعة» بدل «بضاعته»