مالك: أن الأمر المجتمع عليه عندنا، والذي أدركت عليه أهل العلم، ببلدنا، في فرائض المواريث: أن ميراث الولد من والدهم، أو والدتهم. أنه إذا توفي الأب، أو الأم، وترك ولدا. رجالا، ونساء. فللذكر مثل حظ الأنثيين. فإن كن نساء فوق اثنتين، فلهن ثلثا ما ترك. وإن كانت واحدة، فلها النصف، فإن شركهم أحد بفريضة مسماة، وكان فيهم ذكر، بدئ بفريضة من شركهم، وكان ما بقي بعد ذلك بينهم، على قدر مواريثهم. ومنزلة ولد الأبناء الذكور، إذا لم يكن دونهم ولد، كمنزلة الولد. سواء. ذكرهم كذكرهم. وأنثاهم كأنثاهم. يرثون، كما يرثون. ويحجبون، كما يحجبون. فإن اجتمع الولد للصلب، وولد الابن، فكان في الولد للصلب ذكر، فإنه لا ميراث معه لأحد من ولد الابن. وإن لم يكن في الولد للصلب ذكر، وكانتا ابنتين، فأكثر من ذلك من البنات للصلب. فإنه لا ميراث لبنات الابن معهن. إلا أن يكون مع بنات الابن ذكر، هو من المتوفى بمنزلتهن، أو هو أطرف منهن. فإنه يرد، على من هو بمنزلته، ومن هو فوقه من بنات الأبناء، فضلا إن فضل، فيقتسمونه بينهم. للذكر مثل حظ الأنثيين. فإن [ن: 45 - أ] لم يفضل شيء، فلا شيء لهم. وإن لم يكن الولد للصلب إلا ابنة واحدة، فلها النصف. ولابنة ابنه. واحدة إن كانت، أو أكثر من ذلك من بنات الأبناء، ممن هو من المتوفى بمنزلة واحدة، السدس. فإن كان مع بنات الابن ذكر، هو من المتوفى بمنزلتهن. فلا فريضة، ولا سدس لهن. ولكن إن فضل بعد فرائض أهل الفرائض، كان ذلك الفضل لذلك الذكر، ولمن هو بمنزلته، ومن فوقه من بنات الأبناء، للذكر مثل حظ الأنثيين، وليس لمن هو أطرف منهم شيء. فإن لم يفضل شيء، فلا شيء لهم. وذلك أن الله، تبارك وتعالى، قال في كتابه: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف} [النساء 4: 11] [قال مالك]: والأطرف هو الأبعد.
الفرائض
العدد ٤٢. الصفحة ١ من ٢.
قال مالك: وميراث الرجل من امرأته. إذا لم تترك ولدا، ولا ولد ابن النصف. فإن تركت ولدا، أو ولد ابن، ذكرا كان، أو أنثى، فلزوجها الربع. من بعد وصية توصي بها، أو دين. وميراث المرأة من زوجها. إذا لم يترك ولدا، ولا ولد ابن. الربع. فإن ترك ولدا، أو ولد ابن، ذكرا كان، أو أنثى، فلا مرأته الثمن. من بعدوصية يوصي بها، أو دين. وذلك [ق: 115 - ب] أن الله، تبارك وتعالى، يقول في كتابه: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن [ن: 45 - - ب] لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها} [النساء 4: 12].
اختلاف النسخ (٣)
- في بعض النسخ «ان» بدل «اذا»
- في بعض النسخ «فلامراته» بدل «فلا مراته»
- في بعض النسخ «بعد وصية» بدل «بعدوصية»
قال يحيى، قال مالك: الأمر المجتمع عليه، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركت عليه أهل العلم، ببلدنا: أن ميراث الأب من ابنه، أو ابنته، أنه إن ترك المتوفى ولدا، أو ولد ابن، فإنه يفرض للأب السدس، فريضة. فإن لم يترك المتوفى ولدا، ولا ولد ابن ذكرا، فإنه يبدأ بمن شرك الأب من أهل الفرائض. فيعطون فرائضهم، فإن فضل من المال السدس، فما فوقه، كان للأب. وإن لم يفضل عنهم السدس، فما فوقه، فرض للأب السدس، فريضة. وميراث الأم من ولدها. إذا توفي ابنها، أو ابنتها. فترك المتوفى ولدا، أو ولد ابن، ذكرا كان، أو أنثى. أو ترك من الإخوة اثنين، فصاعدا، ذكورا كانوا، أو إناثا، من أب، وأم. أو من أب، أو من أم، فالسدس لها. وإن لم يترك المتوفى ولدا، ولا ولد ابن، ولا اثنين من الإخوة، فصاعدا. فإن للأم الثلث كاملا، إلا في فريضتين فقط. وإحدى الفريضتين، أن يتوفى رجل، ويترك امرأته، وأبويه. فلامرأته الربع، ولأمه الثلث مما بقي، وهو الربع من رأس المال. والأخرى، أن تتوفى امرأة، وتترك زوجها، وأبويها، فيكون لزوجها النصف، ولأمها الثلث مما بقي، وهو [ن: 46 - أ] السدس من رأس المال. وذلك أن الله، تبارك وتعالى، يقول في كتابه: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كن له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء 4: 11]. فمضت السنة أن الإخوة، اثنان، فصاعدا.
قال يحيى، قال مالك: الأمر عندنا؛ أن الإخوة للأم لا يرثون مع الولد. ولا مع ولد الأبناء. ذكرانا كانوا، أو إناثا، شيئا. ولا يرثون مع الأب، ولا مع الجد أب الأب شيئا. وأنهم يرثون فيما سوى ذلك. يفرض للواحد منهم السدس. ذكرا كان، أو أنثى. فإن كانا اثنين، فلكل واحد منهما السدس. فإن كانوا أكثر من ذلك، فهم شركاء في الثلث. يقتسمونه بينهم بالسواء، للذكر مثل حظ الأنثى، وذلك أن الله، تبارك وتعالى، يقول في كتابه: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [النساء 4: 12]. فكان الذكر، والأنثى، في هذا، بمنزلة واحدة.
قال يحيى، قال مالك: [ق: 116 - أ] الأمر عندنا؛ أن الإخوة للأب، والأم لا يرثون مع الولد الذكور شيئا، ولا مع ولد الابن الذكر، ولا مع الأب دنيا شيئا. وهم يرثون مع البنات، وبنات الأبناء، ما لم يترك المتوفى جدا، أبا أب، ما فضل من المال، يكونون عصبة، يبدأ بمن كان له أصل فريضة مسماة، فيعطون فرائضهم، فإن فضل بعد ذلك فضل، كان للإخوة للأب، والأم، يقتسمونه بينهم، على كتاب الله. ذكرانا كانوا، أو إناثا، للذكر مثل [ن: 46 - ب] حظ الأنثيين، فإن لم يفضل شيء، فلا شيء لهم.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ «الذكر» بدل «الذكور»
[قال]: وإن لم يترك المتوفى أبا، ولا جدا أبا أب، ولا ولدا، ولا ولد ابن، ذكرا كان أو أنثى. فإنه يفرض للأخت الواحدة للأب والأم، النصف، فإن كانتا اثنتين، فما فوق ذلك من الأخوات للأب، والأم؛ فرض لهن الثلثان، فإن كان معهن أخ ذكر، فلا فريضة لأحد من الأخوات. واحدة كانت أو أكثر من ذلك، ويبدأ بمن شركهم بفريضة مسماة. فيعطون فرائضهم، فما فضل بعد ذلك من شيء، كان بين الإخوة للأب والأم، للذكر مثل حظ الأنثيين، إلا في فريضة واحدة فقط. لم يكن لهم فيها شيء، فأشركوا مع بني الأم. وتلك الفريضة: امرأة توفيت، وتركت زوجها، وأمها، وأخواتها لأمها، وإخوتها لأبيها وأمها. فكان لزوجها النصف. ولأمها السدس، ولإخوتها لأمها الثلث. فلم يفضل شيء بعد ذلك، فيشترك بنو الأب والأم في هذه الفريضة، مع بني الأم في ثلثهم. فيكون للذكر مثل حظ الأنثى، من أجل أنهم كلهم إخوة المتوفى لأمه. وإنما ورثوا بالأم. وذلك أن الله تبارك وتعالى، قال: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [النساء 4: 12]. فلذلك شركوا في هذه الفريضة، لأنهم كلهم إخوة المتوفى لأمه.
اختلاف النسخ (٥)
- في بعض النسخ «لهما» بدل «لهن»
- في بعض النسخ «معهما» بدل «معهن»
- في بعض النسخ «فاشتركوا فيها» بدل «فاشركوا»
- في بعض النسخ «واخوتها» بدل «واخواتها»
- في بعض النسخ «وابيها» بدل «واخوتها لابيها وامها»
قال يحيى، قال مالك: الأمر عندنا أن ميراث الإخوة للأب، إذا لم يكن معهم أحد من بني [ن: 47 - أ] الأب والأم، كمنزلة الإخوة للأب والأم، سواء. ذكرهم كذكرهم. وأنثاهم، كأنثاهم. إلا أنهم لا يشركون مع بني الأم في الفريضة، التي شركهم فيها بنو الأب والأم؛ لأنهم خرجوا من ولادة الأم التي جمعت أولئك.
فإن اجتمع الإخوة للأب والأم، والإخوة للأب. فكان في بني الأب، والأم، ذكر. فلا ميراث لأحد من بني الأب. وإن لم يكن بنو الأب والأم إلا امرأة واحدة، أو أكثر من ذلك من الإناث، لا ذكر معهن. فإنه يفرض للأخت الواحدة. للأب، والأم، النصف. ويفرض للأخوات للأب السدس، تتمة الثلثين. فإن كان مع الأخوات للأب ذكر، فلا فريضة لهم، ويبدأ بأهل الفرائض المسماة، فيعطون فرائضهم، فإن فضل بعد ذلك فضل، كان بين [ق: 116 - ب] الإخوة للأب، للذكر مثل حظ الأنثيين. وإن لم يفضل شيء، فلا شيء لهم. فإن كان الإخوة للأب، والأم امرأتين، أو أكثر من ذلك من الإناث، فرض لهن الثلثان، ولا ميراث معهن للأخوات للأب، إلا أن يكون معهن أخ لأب. فإن كان معهن أخ لأب، بدئ بمن شركهم بفريضة مسماة، فأعطوا فرائضهم، فإن فضل بعد ذلك فضل كان بين الإخوة للأب، للذكر مثل حظ الأنثيين. وإن لم يفضل شيء، فلا شيء لهم. ولبني الأم، مع بني الأب والأم، ومع بني الأب، للواحد السدس، وللاثنين فصاعدا الثلث. للذكر منهم مثل حظ الأنثى، هم فيه، بمنزلة واحدة، سواء.
مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ [ن: 47 - ب] مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، كَتَبَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ الْجَدِّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنْ الْجَدِّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَذَلِكَ ما لم يقض فِيهِ إِلَّا الْأُمَرَاءُ، يَعْنِي الْخُلَفَاءَ. وَقَدْ حَضَرْتُ الْخَلِيفَتَيْنِ، قَبْلَكَ، يُعْطِيَانِهِ النِّصْفَ، مَعَ الْأَخِ الْوَاحِدِ، وَالثُّلُثَ، مَعَ الْاثْنَيْنِ، فَإِنْ كَثُرَتْ الْإِخْوَةُ، لَمْ يُنَقِّصُوهُ مِنْ الثُّلُثِ.
اختلاف النسخ (٥)
- في بعض النسخ «كثر» بدل «كثرت»
- في بعض النسخ بدون «ن ب»
- في بعض النسخ «مما» بدل «ما»
- في بعض النسخ «يكن يقضي» بدل «يقض»
- في بعض النسخ «فيعطيانه» بدل «يعطيانه»
مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَرَضَ لِلْجَدِّ، الَّذِي يَفْرِضُ النَّاسُ لَهُ الْيَوْمَ.
مالك؛ أنه بلغه عن سليمان بن يسار، أنه قال: فرض عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وزيد بن ثابت، للجد مع الإخوة، الثلث.
قال يحيى، قال مالك: والأمر المجتمع عليه، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا؛ أن الجد، أبا الأب، لا يرث مع الأب دنيا شيئا. وهو يفرض له مع الولد الذكر، ومع ابن الابن الذكر، السدس، فريضة. وهو فيما سوى ذلك، ما لم يترك المتوفى أخا أو أختا لأبيه، يبدأ بأحد إن شركه بفريضة مسماة، فيعطون فرائضهم، فإن فضل من المال السدس، فما فوقه [كان له، وإن لم يفضل من المال السدس فما فوقه]، فرض للجد السدس، فريضة.
اختلاف النسخ (٤)
- في بعض النسخ بدون «يحيي»
- في بعض النسخ بعد «عليه»: «عندنا»
- في بعض النسخ «اما» بدل «اخا»
- في بعض النسخ بدون «كان له وان لم يفضل من المال السدس فما فوقه»
قال: والجد، والإخوة للأب والأم، إذا شركهم أحد بفريضةمسماة، يبدأ بمن شركهم من أهل الفرائض، فيعطون فرائضهم، فما بقي بعد ذلك للجد والإخوة من شيء، فإنه ينظر، أي ذلك أفضل لحظ الجد، أعطيه الجد الثلث مما بقي له وللإخوة. أو يكون بمنزلة رجل من الإخوة، فيما يحصل له ولهم، ويقاسمهم بمثل [ن: 48 - أ] حصة أحدهم، أو الثلث من رأس المال كله. أي ذلك كان أفضل لحظ الجد، أعطيه الجد. وكان ما بقي بعد ذلك للإخوة للأب والأم. للذكر مثل حظ الأنثيين. إلا في فريضة واحدة. تكون قسمتهم فيها على غير ذلك. وتلك الفريضة: امرأة توفيت، وتركت زوجها، وأمها، وأختها لأمها وأبيها، وجدها. فللزوج النصف، وللأم الثلث. وللجد السدس، وللأخت للأب والأم النصف. ثم يجمع سدس الجد، ونصف الأخت، فيقسم أثلاثا، [ق: 117 - أ] للذكر مثل حظ الأنثيين، فيكون للجد ثلثاه، وللأخت ثلثه.
اختلاف النسخ (١٠)
- في بعض النسخ «بفريضة مسماة» بدل «بفريضةمسماة»
- في بعض النسخ بدون «الجد»
- في بعض النسخ «يقاسمهم» بدل «ويقاسمهم»
- في بعض النسخ بدون «ن ا»
- في بعض النسخ «السدس» بدل «الثلث»
- في بعض النسخ «للام والاب» بدل «للاب والام»
- في بعض النسخ بدون «ق ا»
- في بعض النسخ «ولم يقاسمهم» بدل «ولهم ويقاسمهم»
- في بعض النسخ «يكون» بدل «تكون»
- في بعض النسخ «فتركت» بدل «وتركت»
قال يحيى، قال مالك: وميراث الإخوة للأب مع الجد، إذا لم يكن معهم إخوة للأب والأم، كميراث الإخوة للأب والأم، سواء. ذكرهم، كذكرهم. وأنثاهم، كأنثاهم. فإذا اجتمع الإخوة للأب والأم، يعادون الجد بإخوتهم لأبيهم. فيمنعونه بهم كثرة الميراث بعددهم. ولا يعادونه بالإخوة للأم. لأنه لو لم يكن مع الجد غيرهم. لم يرثوا معه شيئا. وكان المال كله للجد، فما حصل للإخوة من بعد حظ الجد، فإنه يكون للإخوة من الأب والأم. دون الإخوة للأب. ولا يكون للإخوة للأب معهم شيء. إلا أن يكون الإخوة للأب والأم امرأة واحدة. فإن كانت امرأة واحدة، فإنها تعاد الجد بإخوتها لأبيها ما كانوا. فما حصل لهم ولها من شيء، كان لها دونهم، ما بينها وبين أن تستكمل [ن: 48 - ب] فريضتها، وفريضتها النصف من رأس المال كله، فإن كان فيما يحاز لها ولإخوتها لأبيها فضل عن نصف رأس المال كله، فهو لإخوتها لأبيها، للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل شيء، فلا شيء لهم.
اختلاف النسخ (٧)
- في بعض النسخ بدون «يحيي»
- في بعض النسخ «لاب وام» بدل «للاب والام»
- في بعض النسخ بعد «اجتمع»: «الاخوة للاب والام والاخوة للاب فان»
- في بعض النسخ بدون «ن ب»
- في بعض النسخ «فان» بدل «وان»
- في بعض النسخ «لاب» بدل «للاب والام»
- في بعض النسخ «مع» بدل «من»
مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إسحاق بْنِ خَرَشَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتْ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا. فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ. وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَيْئًا. فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ. فَسَأَلَ النَّاسَ. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَعْطَاهَا السُّدُسَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ. فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. ثُمَّ جَاءَتْ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا. فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ. وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلَّا لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنْ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.
اختلاف النسخ (٢)
- في بعض النسخ «وايت كما» بدل «وايتكما»
- في بعض النسخ «مالك» بدل «ما لك»
مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَتَتْ الْجَدَّتَانِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ السُّدُسَ لِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَمَا إِنَّكَ تَتْرُكُ الَّتِي لَوْ ماتتا وَهُوَ حَيٌّ، كَانَ إِيَّاهَا يَرِثُ. فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ، السُّدُسَ بَيْنَهُمَا.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ «ماتت» بدل «ماتتا»
مَالِك، عَنْ عبدربه بْنِ سَعِيدٍ؛ [ن: 49 - أ] أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، كَانَ لَا يَفْرِضُ إِلَّا لِلْجَدَّتَيْنِ.
قال يحيى، قال مالك: والأمر المجتمع عليه عندنا، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا، أن الجدة أم الأم لا ترث مع الأم دنيا شيئا. وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضة. وأن الجدة أم الأب، لا ترث مع الأم، ولا مع الأب، شيئا. وهي فيما سوى ذلك [ق: 117 - ب] يفرض لها السدس، فريضة.
اختلاف النسخ (٣)
- في بعض النسخ بدون «يحيي»
- في بعض النسخ «الامر» بدل «والامر»
- في بعض النسخ بدون «ق ب»
فإذا اجتمعت الجدتان، أم الأب وأم الأم، وليس للمتوفى دونهما أب، ولا أم قال مالك: فإني سمعت أن أم الأم، إن كانت أقعدهما، كان لها السدس، دون أم الأب. وإن كانت أم الأب أقعدهما، أو كانتا في القعدد من المتوفى، بمنزلة سواء. فإن السدس بينهما نصفين.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ بدون «نصفين»
قال يحيى، قال مالك: ولا ميراث لأحد من الجدات إلا للجدتين. لأنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورث الجدة. ثم سأل أبو بكر عن ذلك. حتى أتاه الثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه ورث الجدة، فأنفذه لها. ثم أتت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب. فقال: لها: ما أنا بزائد في الفرائض شيئا، فإن اجتمعتما فهو بينكما، وأيتكما خلت به، فهو لها قال يحيى، قال مالك: لم نعلم أحدا ورث غير جدتين، منذ كان الإسلام إلى اليوم.
اختلاف النسخ (٥)
- في بعض النسخ بدون «لها»
- في بعض النسخ بعد «اجتمعتما»: «فيه»
- في بعض النسخ «نصفان» بدل «يحيي»
- في بعض النسخ بدون «يحيي»
- في بعض النسخ بعد «مالك»: «ثم»
مَالِك، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ الْكَلَالَةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ [ن: 49 - ب] الْآيَةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ آخِرَ سُورَةِ النِّسَاءِ».
اختلاف النسخ (٤)
- في بعض النسخ بدون «له»
- في بعض النسخ «تكفيك» بدل «يكفيك»
- في بعض النسخ بعد «الصيف»: «في»
- في بعض النسخ بدون «ن ب»
قال يحيى، قال مالك: والأمر عندنا، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركت عليه أهل العلم، ببلدنا، أن الكلالة على وجهين: فأما الآية التي أنزلت في أول سورة النساء، التي قال الله تبارك وتعالى: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [النساء 4: 12]. قال يحيى، قال مالك: فهذه الكلالة التي لا يرث فيها الإخوة للأم، حتى لا يكون ولد ولا والد. قال يحيى، قال مالك: وأما الآية التي في آخر النساء، التي قال الله، تبارك وتعالى، فيها: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيئ عليم} [النساء 4: 176]. قال مالك: فهذه الكلالة التي تكون فيها الإخوة عصبة، إذا لم يكن ولد، فيرثون مع الجد في الكلالة.
اختلاف النسخ (٧)
- في بعض النسخ «يكون» بدل «تكون»
- في بعض النسخ بدون «يحيي»
- في بعض النسخ «الامر المجتمع عليه» بدل «والامر»
- في بعض النسخ بعد «الله»: «فيها»
- في بعض النسخ بدون «يحيي قال مالك»
- في بعض النسخ بعد «اخر»: «سورة»
- في بعض النسخ «ترث» بدل «يرث»
قال يحيى، قال مالك: فالجد يرث مع الإخوة؛ لأنه أولى بالميراث منهم، وذلك أنه يرث مع ذكور ولد المتوفى السدس. والإخوة لا يرثون، مع ذكور ولد المتوفى شيئا. وكيف لا [ق: 118 - أ] يكون كأحدهم، وهو يأخذ السدس مع ولد المتوفى؟ فكيف لا يأخذ الثلث مع الإخوة. وبنو الأم يأخذون معهم الثلث؟ فالجد هو الذي حجب الإخوة للأم. ومنعهم مكانه الميراث، فهو أولى بالذي كان لهم، لأنهم سقطوا من أجله، ولو أن [ن: 50 - أ] الجد لم يأخذ ذلك الثلث، أخذه بنو الأم، فإنما أخذ ما لم يكن يرجع إلى الإخوة للأب، وكان الإخوة للأم هم أولى بذلك الثلث من الإخوة للأب، وكان الجد هو أولى بذلك من الإخوة للأم.
اختلاف النسخ (٤)
- في بعض النسخ «به» بدل «بذلك»
- في بعض النسخ بدون «يحيي قال مالك»
- في بعض النسخ بدون «ق ا»
- في بعض النسخ بدون «ن ا»
مَالِك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ، كَانَ قَدِيمًا يُقَالُ لَهُ: ابْنُ مِرْسَى، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ، قَالَ: يَا يَرْفَا، هَلُمَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ. لِكِتَابٍ كَتَبَهُ فِي شَأْنِ الْعَمَّةِ يسأل عنها، ويستخير فيها. فأتى بِهِ يَرْفَا. فَدَعَا بِتَوْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَمَحَا ذَلِكَ الْكِتَابَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيَكِ اللَّهُ أقرك.
اختلاف النسخ (٤)
- في بعض النسخ «فنسال» بدل «يسال»
- في بعض النسخ «ونستخبر» بدل «ويستخير»
- في بعض النسخ «فاتاه» بدل «فاتي»
- في بعض النسخ بعد «الله»: «وارثة»
مَالِك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، كَثِيرًا، يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: عَجَبًا لِلْعَمَّةِ! تُورَثُ، وَلَا تَرِثُ.