العتق والولاء

العدد ٤٨. الصفحة ١ من ٢.

مَالِك عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ. فَأَعْطَى شركاؤه حِصَصَهُمْ. وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ. وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ».

الحديث ٢٨٥٦من قول الإمام مالك

قال مالك: والأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يعتق سيده منه شقصا. ثلثه أو ربعه أو نصفه. أو سهما من الأسهم بعد موته. أنه لا يعتق منه إلا ما أعتق سيده وسمي من ذلك الشقص. وذلك أن عتاقة ذلك الشقص، إنما وجبت وكانت بعد وفاة الميت. وأن سيده كان مخيرا في ذلك ما عاش. فلما وقع العتق للعبد على سيده الموصي، لم يكن للموصي إلا ما أخذ من ماله. ولم يعتق ما بقي من العبد. لأن ماله قد صار لغيره. فكيف يعتق ما بقي من العبد على قوم آخرين. ليسوا هم ابتدءوا العتاقة. ولا أثبتوها. ولا لهم الولاء. ولا يثبت لهم. وإنما صنع ذلك الميت. هو الذي أعتق. وأثبت له الولاء. فلا يحمل ذلك في مال غيره. إلا أن يوصي بأن يعتق [ق: 98 - ب] ما بقي منه في ماله. فإن ذلك لازم لشركائه وورثته. وليس لشركائه أن يأبوا ذلك عليه وهو في ثلث مال الميت. لأنه ليس على ورثته في ذلك ضرر.

اختلاف النسخ (٣)
  • في بعض النسخ «ابتدؤا» بدل «ابتدءوا»
  • في بعض النسخ بدون «ق ب»
  • في بعض النسخ «وهو» بدل «هو»
الحديث ٢٨٥٧من قول الإمام مالك

قال مالك: ولو أعتق الرجل ثلث عبده وهو مريض. فبت عتقه أعتق عليه كله في ثلثه وذلك أنه ليس بمنزلة الرجل يعتق ثلث عبده بعد موته. لأن الذي يعتق ثلث عبده بعد موته، لو عاش رجع فيه. ولم ينفذ عتقه. وأن العبد الذي يبت له سيده عتق ثلثه في مرضه، يعتق عليه كله إن عاش. وإن مات أعتق عليه في ثلثه. وذلك أن أمر الميت جائز في ثلثه. كما أن أمر الصحيح جائز في ماله كله.

اختلاف النسخ (٦)
  • في بعض النسخ بدون «ان»
  • في بعض النسخ «رجل» بدل «الرجل»
  • في بعض النسخ «عتق» بدل «اعتق»
  • في بعض النسخ بدون «له»
  • في بعض النسخ «فثبت» بدل «فبت»
  • في بعض النسخ «المريض» بدل «الميت»
الحديث ٢٨٥٩من قول الإمام مالك

قال يحيى، قال مالك: ليس من أعتق عبدا له فبت عتقه، حتى تجوز شهادته وتتم حرمته. ويثبت ميراثه، فليس لسيده أن يشترط عليه مثل ما يشترط على عبده، ولا يحيل عليه شيئا من الرق. لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل. فأعطي شركاؤه حصصهم. وعتق عليه العبد.

اختلاف النسخ (٥)
  • في بعض النسخ بدون «يحيي»
  • في بعض النسخ بدون «ليس»
  • في بعض النسخ «حريته» بدل «حرمته»
  • في بعض النسخ بعد «عبده»: «من مال او خدمة»
  • في بعض النسخ «يحمل» بدل «يحيل»
الحديث ٢٨٦٠من قول الإمام مالك

قال مالك: فهو، إذا كان له العبد خالصا، أحق باستكمال عتاقته. ولا يخلطها بشيء من الرق.

مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عن غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ، سِتَّةً عِنْدَ مَوْتِهِ. فَأَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ. فَأَعْتَقَ ثُلُثَ تِلْكَ الْعَبِيدِ قَالَ مَالِك: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الرَّجُلِ مَالٌ غَيْرُهُمْ.

اختلاف النسخ (٢)
  • في بعض النسخ «وعن» بدل «عن»
  • في بعض النسخ بعد «الحسن»: «البصري»
الحديث ٢٨٦٣مقطوع صحيح

مَالِك، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ رَجُلًا فِي إِمَارَةِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ أَعْتَقَ رَقِيقًا لَهُ، كُلَّهُمْ جَمِيعًا. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَأَمَرَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بِتِلْكَ الرَّقِيقِ، فَقُسِمَتْ أَثْلَاثًا. ثُمَّ أَسْهَمَ عَلَى أَيِّهِمْ يَخْرُجُ سَهْمُ الْمَيِّتِ فَيَعْتِقُونَ. فَوَقَعَ السَّهْمُ عَلَى أَحَدِ الْأَثْلَاثِ. فَعَتَقَ الثُّلُثُ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ السَّهْمُ.

اختلاف النسخ (١)
  • في بعض النسخ بدون «ولم يكن له مال غيرهم»
الحديث ٢٨٦٥مقطوع صحيح

مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُعْتِقَ تَبِعَهُ مَالُهُ.

اختلاف النسخ (١)
  • في بعض النسخ «عتق» بدل «اعتق»
الحديث ٢٨٦٦من قول الإمام مالك

قال مالك: ومما يبين ذلك أن العبد إذا عتق تبعه ماله، أن المكاتب يتبعه ماله. وذلك أن عقد الكتابة هو عقد الولاء إذا تم ذلك. وليس مال العبد والمكاتب بمنزلة ما كان لهما من ولد. إنما أولادهما بمنزلة رقابهما. ليسوا بمنزلة أموالهما. لأن السنة التي لا اختلاف فيها، أن العبد إذا عتق تبعه ماله. ولم يتبعه ولده. وأن المكاتب إذا كانت تبعه ماله ولم يتبعه ولده [ق: 99 - أ].

اختلاف النسخ (٦)
  • في بعض النسخ «اعتق» بدل «عتق»
  • في بعض النسخ «اذا كوتب تبعه» بدل «يتبعه»
  • في بعض النسخ بعد «ماله»: «وان لم يشترطه المكاتب»
  • في بعض النسخ «كوتب» بدل «كانت»
  • في بعض النسخ بدون «ق ا»
  • في بعض النسخ «اولادهما» بدل «اموالهما»
الحديث ٢٨٦٧من قول الإمام مالك

قال مالك: ومما يبين ذلك أيضا، أن العبد والمكاتب إذا أفلسا أخذت أموالهما. وأمهات أولادهما. ولم يؤخذ أولادهما. لأنهم ليسوا بأموال لهما.

اختلاف النسخ (١)
  • في بعض النسخ «تؤخذ» بدل «يؤخذ»
الحديث ٢٨٦٨من قول الإمام مالك

قال مالك: ومما يبين ذلك أيضا، أن العبد إذا بيع واشترط الذي ابتاعه ماله. لم يدخل ولده في ماله.

الحديث ٢٨٦٩من قول الإمام مالك

قال مالك: ومما يبين ذلك أيضا، أن العبد إذا جرح. أخذ هو وماله. ولم يؤخذ ولده.

الحديث ٢٨٧١موقوف صحيح

مَالِك عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا. فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا وَلَا يُوَرِّثُهَا. وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ.

اختلاف النسخ (١)
  • في بعض النسخ «منها» بدل «بها»
الحديث ٢٨٧٢موقوف ضعيف

مالك؛ أنه بلغه أن عمر بن الخطاب أتته وليدة قد ضربها سيدها بنار. أو أصابها بها. فأعتقها.

الحديث ٢٨٧٣من قول الإمام مالك

قال مالك: الأمر عندنا، أنه لا يجوز عتاقة رجل، وعليه دين يحيط بماله. وأنه لا تجوز عتاقة الغلام حتى يحتلم. أو يبلغ مبلغ المحتلم. ولا يجوز عتاقة المولى عليه ماله، وإن بلغ الحلم، حتى يلي ماله.

اختلاف النسخ (٤)
  • في بعض النسخ بعد «الامر»: «المجتمع عليه»
  • في بعض النسخ «تجوز» بدل «يجوز»
  • في بعض النسخ «وانه لا تجوز» بدل «ولا يجوز»
  • في بعض النسخ بعد «عليه»: «في»

مَالِك عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رسولالله، إنجارية لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي. فَجِئْتُهَا وَقَدْ فُقِدَتْ شَاةٌ مِنْ الْغَنَمِ. فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا، فَقَالَتْ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ. فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا، وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا. وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ. أَفَأُعْتِقُهَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيْنَ اللَّهُ؟». فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. فَقَالَ: «مَنْ أَنَا؟» فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْتِقْهَا».

اختلاف النسخ (٢)
  • في بعض النسخ «رسول الله ان جارية» بدل «رسولالله انجارية»
  • في بعض النسخ «رسول الله ان» بدل «رسولالله انجارية»

مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً. فَإِنْ كُنْتَ تَرَاهَا مُؤْمِنَةً أُعْتِقُهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟». فقالت: نَعَمْ. قَالَ: «أفتشهدين أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟». قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «أَتُوقِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟». قَالَتْ: نَعَمْ. قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْتِقْهَا».

اختلاف النسخ (٤)
  • في بعض النسخ «اعتقتها» بدل «اعتقها»
  • في بعض النسخ بدون «فقالت»
  • في بعض النسخ «اتشهدين» بدل «افتشهدين»
  • في بعض النسخ «عبد» بدل «عبيد»
الحديث ٢٨٧٧موقوف ضعيف

مالك؛ أنه بلغه عن المقبري، أنه قال: سئل أبو هريرة عن الرجل تكون عليه رقبة. هل يعتق فيها ابن زنا؟ فقال أبو هريرة: نعم. ذلك يجزيه.

اختلاف النسخ (٢)
  • في بعض النسخ «يكون» بدل «تكون»
  • في بعض النسخ «يجزئ عنه» بدل «يجزيه»
الحديث ٢٨٧٨موقوف ضعيف

مالك؛ أنه بلغه عن فضالة بن عبيدالأنصاري. وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الرجل يكون عليه رقبة. هل يجوز له أن يعتق ولد زنا؟ قال: نعم. ذلك يجزئ عنه [ق: 99 - ب].

اختلاف النسخ (٣)
  • في بعض النسخ «عبيد الانصاري» بدل «عبيدالانصاري»
  • في بعض النسخ «تكون» بدل «يكون»
  • في بعض النسخ بدون «ق ب»
الحديث ٢٨٨٠موقوف ضعيف

مالك؛ أنه بلغه أن عبد الله بن عمر سئل عن الرقبة الواجبة. هل تشترى بشرط؟ فقال: لا.

الحديث ٢٨٨١من قول الإمام مالك

قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت في الرقاب الواجبة. أنه لا يشتريها الذي يعتقها بشرط على أن يعتقها. لأنه إذا فعل ذلك فليست برقبة تامة. لأنه يضع من ثمنها للذي يشترط من عتقها.

اختلاف النسخ (١)
  • في بعض النسخ بعد «يعتقها»: «فيما وجب عليه»
الحديث ٢٨٨٢من قول الإمام مالك

قال مالك ولا بأس أن يشتري الرقبة في التطوع. ويشترط أنه يعتقها.

اختلاف النسخ (٢)
  • في بعض النسخ «ان» بدل «انه»
  • في بعض النسخ «ويشترطه» بدل «ويشترط»
الحديث ٢٨٨٣من قول الإمام مالك

مالك: إن أحسن ما سمع في الرقاب الواجبة، أنه لا يجوز أن يعتق فيها نصراني ولا يهودي. ولا يعتق فيها مكاتب ولا مدبر. ولا أم ولد. ولا معتق إلى سنين. ولا أعمى. ولا بأس أن يعتق النصراني واليهودي والمجوسي. تطوعا. لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد 47: 4] فالمن العتاقة.

اختلاف النسخ (١)
  • في بعض النسخ «بان» بدل «ان»
الحديث ٢٨٨٤تابع لما قبله

قال [مالك]: فأما الرقاب الواجبة التي ذكر الله في الكتاب. فإنه لا يعتق فيها إلا رقبة مؤمنة.

الحديث ٢٨٨٥من قول الإمام مالك

قال مالك: وكذلك في إطعام المساكين [ي: 97 - ب] في الكفارات. لا ينبغي أن يطعم فيها إلا المسلمون. ولا يطعم فيها أحد على غير دين الإسلام.

اختلاف النسخ (١)
  • في بعض النسخ بدون «ي ب»