قال، قال مالك: ليس في اللؤلؤ، ولا المسك، ولا العنبر، زكاة.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ بعد «ولا»: «في»
العدد ٤٨. الصفحة ٢ من ٢.
قال، قال مالك: ليس في اللؤلؤ، ولا المسك، ولا العنبر، زكاة.
مالك؛ أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال: اتجروا في أموال اليتامى، لا تأكلها الزكاة.
مَالِك، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي أنا وَأَخًا لِي، يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا. فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ.
مالك؛ أنه بلغه أن عائشة زوج النبي كانت تعطي أموال اليتامى، الذين في حجرها من يتجر لهم فيها.
مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ اشْتَرَى لِبَنِي أَخِيهِ، يَتَامَى فِي حَجْرِهِ، مَالًا. فَبِيعَ ذَلِكَ الْمَالُ، بَعْدُ، بِمَالٍ كَثِيرٍ.
قال، قال مالك: لا بأس بالتجارة في أموال اليتامى لهم، إذا كان الوالي مأمونا. فلا أرى عليه ضمانا.
مالك؛ أنه قال: إن الرجل إذا هلك، ولم يؤد زكاة ماله، إني أرى أن يؤخذ ذلك من ثلث ماله. ولا يجاوز بها الثلث. وتبدأ على الوصايا. وأراها بمنزلة الدين عليه. فلذلك رأيت أن تبدأ على الوصايا قال: وذلك إذا أوصى بها الميت. قال: فإن لم يوص بذلك الميت ففعل ذلك أهله. فذلك حسن. وإن لم يفعل ذلك أهله. لم يلزمهم ذلك.
قال، قال مالك: السنة عندنا التي لا اختلاف فيها، أنه لا تجب على وارث زكاة، في مال ورثه في دين، ولا عرض، ولا دار، ولا عبد، ولا وليدة، حتى يحول على ثمن ما باع من ذلك، أو اقتضى، الحول، من يوم ما باعه وقبضه.
قال، قال مالك: السنة عندنا أنه لا تجب على وارث، في مال ورثه، الزكاة. حتى يحول عليه الحول.
مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ. فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ. حَتَّى تَحْصُلَ أَمْوَالُكُمْ. فَتُؤَدُّونَ مِنْهُ الزَّكَاةَ.
مَالِك، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ فِي مَالٍ قَبَضَهُ بَعْضُ الْوُلَاةِ ظُلْمًا يَأْمُرُ بِرَدِّهِ إِلَى أَهْلِهِ، وتؤخذ زَكَاتُهُ لِمَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ. ثُمَّ عَقَّبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ، أَنْ لَا تؤخذ مِنْهُ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ. فَإِنَّهُ كَانَ ضِمَارًا.
مَالِك، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ. أَعَلَيْهِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: لَا.
قال، قال مالك: الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا [ق: 39 - أ] في الدين، أن صاحبه لا يزكيه حتى يقبضه. وإن أقام عند الذي هو عليه سنين ذوات عدد، ثم قبضه صاحبه، لم تجب عليه إلا زكاة واحدة. فإن قبض منه شيئا، لا تجب فيه الزكاة. فإنه إن كان له مال، سوى الذي قبض، تجب فيه الزكاة، فإنه يزكى مع ما قبض من دينه ذلك. قال: وإن لم يكن له ناض غير الذي اقتضى من دينه، وكان الذي اقتضى من دينه لا تجب فيه الزكاة، فلا زكاة عليه فيه، ولكن ليحفظ عدد ما اقتضى. فإن اقتضى بعد ذلك ما تتم به الزكاة، مع ما قبض قبل ذلك، فعليه فيه الزكاة. فإن كان قد استهلك ما اقتضى أولا، أو لم يستهلكه، فالزكاة واجبة عليه مع ما اقتضى من دينه. فإذا بلغ ما اقتضى عشرين دينارا عينا، أو مائتي درهم، فعليه فيه الزكاة. ثم ما اقتضى بعد ذلك من قليل أو كثير، فعليه الزكاة بحساب ذلك.
قال مالك: والدليل على أن الدين يغيب أعواما، ثم يقتضى فلا يكون فيه إلا زكاة واحدة، أن العروض تكون عند الرجل للتجارة أعواما. ثم يبيعها. فليس عليه في أثمانها إلا زكاة واحدة. وذلك أنه ليس على صاحب الدين أو العرض أن يخرج زكاة ذلك الدين أو العروض من مال سواه. وإنما يخرج زكاة كل شيء منه. ولا يخرج الزكاة من شيء، عن شيء غيره.
قال، قال مالك: الأمر عندنا في الرجل يكون عليه دين، وعنده من العروض ما فيه وفاء لما عليه من الدين، ويكون عنده من الناض سوى ذلك ما تجب فيه الزكاة. فإنه يزكي ما بيده من ناض تجب فيه الزكاة. قال، قال مالك: وإذا لم يكن عنده من العرض والنقد إلا وفاء دينه، فلا زكاة عليه حتى يكون عنده من الناض فضل عن دينه، ما تجب فيه الزكاة. فعليه أن يزكيه.
مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَيَّانَ، وَكَانَ زُرَيْقٌ عَلَى جَوَازِ مِصْرَ، فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ انْظُرْ مَنْ مَرَّ بِكَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. مِمَّا يُدِيرُونَ مِنْ التِّجَارَاتِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا، دِينَارًا. فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ. حَتَّى تبلغ عِشْرِينَ دِينَارًا. فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ، فَدَعْهَا وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا. وَمَنْ مَرَّ بِكَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَخُذْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنْ التِّجَارَاتِ، مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا، دِينَارًا. فَمَا نَقَصَ، فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، حَتَّى تبلغ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ. فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ فَدَعْهَا وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا. وَاكْتُبْ لَهُمْ، بِمَا تَأْخُذُ مِنْهُمْ، كِتَابًا إِلَى مِثْلِهِ مِنْ الْحَوْلِ.
قال، قال مالك: الأمر عندنا فيما يدار من العروض للتجارات، أن الرجل إذا صدق ماله، ثم اشترى به عرضا، بزا أو رقيقا أو ما أشبه ذلك، ثم باعه قبل أن يحول عليه الحول من يوم أخرج زكاته؛ فإنه لا يؤدي من ذلك [ق: 39 - ب] المال زكاة، حتى يحول عليه الحول من يوم صدقه. وأنه إن لم يبع ذلك العرض سنين، لم يجب عليه في شيء من ذلك العرض زكاة، وإن طال زمانه. فإذا باعه، فليس عليه إلا زكاة واحدة.
قال، قال مالك: الأمر عندنا في الرجل يشتري بالذهب أو الورق، حنطة أو تمرا للتجارة. ثم يمسكها حتى يحول عليها الحول. ثم يبيعها: أن عليه فيها الزكاة حين يبيعها، إذا بلغ ثمنها ما تجب فيه الزكاة. وليس ذلك مثل الحصاد يحصده الرجل من أرضه، ولا مثل الجداد.
قال، قال مالك: وما كان من مال عند رجل يديره للتجارة، ولا ينض لصاحبه منه شيء تجب عليه فيه الزكاة، فإنه يجعل له شهرا من السنة يقوم فيه ما كان عنده من عرض للتجارة. ويحصي فيه ما كان عنده من نقد أو عين. فإذا بلغ ذلك كله ما تجب فيه الزكاة فإنه يزكيه.
قال مالك: ومن تجر من المسلمين، ومن لم يتجر سواء. ليس عليهم إلا صدقة واحدة في كل عام. تجروا فيه أو لم يتجروا.
مَالِك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ.
مَالِك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، شجاع أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ. يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ. يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ.
مالك؛ أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب في الصدقة. قال: فوجدت فيه: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الصدقة في أربع وعشرين من الإبل، فدونها الغنم، في كل خمس شاة، وفيما فوق ذلك، إلى خمس وثلاثين، بنت مخاض. فإن لم تكن ابنة مخاض، فابن لبون ذكر. وفيما فوق ذلك إلى خمس وأربعين، بنت لبون. وفيما فوق ذلك إلى ستين، حقة طروقة الفحل. وفيما فوق ذلك إلى خمس وسبعين، جذعة. وفيما فوق ذلك إلى تسعين، ابنتا لبون. وفيما فوق ذلك إلى عشرين ومائة، حقتان، طروقتا الفحل. فما زاد على ذلك من الإبل، ففي كل أربعين، بنت لبون. وفي كل خمسين حقة. وفي سائمة الغنم، إذا بلغت أربعين، إلى عشرين ومائة، شاة. وفيما فوق ذلك إلى مائتين، شاتان. وفيما فوق ذلك إلى ثلاثمائة، ثلاث شياه. فما زاد على ذلك، ففي كل مائة، شاة. ولا يخرج في الصدقة تيس، ولا هرمة، ولا ذات عوار، إلا ما شاء المصدق. ولا يجمع بين متفرق. ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة. وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية. وفي الرقة، إذا بلغت خمس أواق، ربع العشر.