مالك؛ أنه بلغه أن رجلا قال لعبد الله بن عباس: إني طلقت امرأتي مائة تطليقة، فماذا ترى علي؟. فقال له ابن عباس: طلقت منك لثلاث. وسبع وتسعون اتخذت آيات الله هزوا.
اختلاف النسخ (٢)
- في بعض النسخ بعد «اتخذت»: «بها»
- في بعض النسخ «بثلاث» بدل «لثلاث»
العدد ١٧٥. الصفحة ١ من ٧.
مالك؛ أنه بلغه أن رجلا قال لعبد الله بن عباس: إني طلقت امرأتي مائة تطليقة، فماذا ترى علي؟. فقال له ابن عباس: طلقت منك لثلاث. وسبع وتسعون اتخذت آيات الله هزوا.
مالك؛ أنه بلغه أن رجلا جاء إلى عبد الله بن مسعود. فقال: إني طلقت امرأتي ثماني تطليقات. قال ابن مسعود: فماذا قيل لك؟. قال: قيل لي: إنها قد بانت مني. [ن: 82 - ب] فقال ابن مسعود: صدقوا. من طلق، كما أمره الله، فقد بين الله له، ومن لبس على نفسه لبسا، جعلنا لبسه به، لا تلبسوا على أنفسكم، ونتحمله عنكم، هو كما تقولون [ق: 135 - ب].
مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّ عمربن عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: الْبَتَّةُ، مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا؟. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لَهُ: كَانَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، يَجْعَلُهَا وَاحِدَةً. فَقَالَ عمربن عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ أَلْفًا، مَا أَبْقَتْ الْبَتَّةُ منه شَيْئًا. مَنْ قَالَ الْبَتَّةَ، فَقَدْ رَمَى الْغَايَةَ الْقُصْوَى.
مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، كَانَ يَقْضِي فِي الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، أَنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ قَالَ مَالِك: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ.
مالك؛ أنه بلغه أنه كتب إلى عمر بن الخطاب، من العراق: إن رجلا قال لامرأته: حبلك على غاربك. فكتب عمر بن الخطاب إلى عامله: أن مره يوافيني بمكة في الموسم. فبينما عمر يطوف بالبيت. إذ لقيه الرجل، فسلم عليه. فقال له عمر: من أنت؟ فقال أنا الذي أمرت أن أجلب عليك. فقال له عمر: أسألك برب هذه البنية، ما أردت بقولك: حبلك على غاربك؟. فقال له الرجل: لو استحلفتني في غير هذا المكان ما صدقتك. أردت، بذلك، الفراق. فقال عمر بن الخطاب: هو ما أردت.
مالك؛ أنه بلغه أن علي بن أبي طالب، كان يقول، في الرجل يقول لامرأته: أنت علي حرام: إنها ثلاث تطليقات قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت في ذلك. [ن: 83 - أ].
مَالِك، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ فِي الْخَلِيَّةِ، وَالْبَرِيَّةِ: إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.
مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ لِقَوْمٍ، فَقَالَ لِأَهْلِهَا: شَأْنَكُمْ بِهَا، فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ [وَاحِدَةٌ].
مَالِك؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: بَرِئْتِ مِنِّي، وَبَرِئْتُ مِنْكِ: إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ، بِمَنْزِلَةِ الْبَتَّةِ.
قال مالك؛ في الرجل يقول لامرأته: أنت خلية، أو برية، أو بائنة: إنها ثلاث تطليقات للمرأة التي قد دخل بها. ويدين في التي لم يدخل بها. أواحدة أراد، أم ثلاثا؟. فإن قال: واحدة، أحلف على ذلك، وكان خاطبا من الخطاب. لأنه لا يخلي المرأة، التي قد دخل بها زوجها، ولا يبينها، ولا يبريها إلا ثلاث تطليقات. والتي لم يدخل بها، تخليها، وتبريها، وتبينها، الواحدة. قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت في ذلك.
مالك؛ أنه بلغه أن رجلا جاء إلى عبد الله بن عمر، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني جعلت أمر امرأتي في يدها، فطلقت نفسها، فماذا ترى؟. فقال عبد الله ابن عمر: أراه كما [ق: 136 - أ] قالت. فقال الرجل: لا تفعل، يا أبا عبد الرحمن. فقال ابن عمر: أنا أفعل؟. أنت فعلته.
مَالِك، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ بِهِ إِلَّا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا، وَيَقُولُ لَمْ أُرِدْ إِلَّا وَاحِدَةً، فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا [ن: 83 - ب]، مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا.
مَالِك، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ. فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: مَا شَأْنُكَ؟. فَقَالَ: مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا، فَفَارَقَتْنِي. فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: وما حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟. فقال: الْقَدَرُ. فَقَالَ زَيْدٌ: ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا.
مَالِك، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ، مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا. فَقَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَسَكَتَ. ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ. فَقَالَ: بِفِيكِ الْحَجَرُ. ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ. فَقَالَ: بفيك الْحَجَرُ. فَاخْتَصَمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَاسْتَحْلَفَهُ مَا مَلَّكَهَا إِلَّا وَاحِدَةً، وَرَدَّهَا إِلَيْهِ قَالَ مَالِك: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَكَانَ الْقَاسِمُ، يُعْجِبُهُ هَذَا الْقَضَاءُ، وَيَرَاهُ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي ذَلِكَ قَالَ مَالِك: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ، وَأَحَبُّهُ إِلَيَّ.
مَالِك، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَرِيبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ فَزَوَّجُوهُ. ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَالُوا: مَا زَوَّجْنَا إِلَّا عَائِشَةَ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ، إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ. فَجَعَلَ أَمْرَ قَرِيبَةَ بِيَدِهَا. فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا. فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا.
مَالِك، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [ن: 84 - أ] الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ. فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ؟ وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ؟. فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ، الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ. فَقَالَ الْمُنْذِرُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا قضيتيه، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ. وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا.
مالك؛ أنه بلغه أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة، سئلا عن الرجل، يملك امرأته أمرها، فترد ذلك إليه، ولا تقضي فيه شيئا. فقالا: ليس ذلك بطلاق.
مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا. فَلَمْ تُفَارِقْهُ. وَقَرَّتْ عِنْدَهُ. فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ.
قال مالك، في المملكة: إذا ملكها زوجها أمرها، ثم افترقا، ولم تقبل من ذلك شيئا. فليس بيدها من ذلك شيء، وهو لها ماداما في مجلسهما.
مَالِك، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ. وَإِنْ مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ حَتَّى يُوقَفَ. فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ. قَالَ مَالِك: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
مَالِك، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، وُقِفَ، حَتَّى يُطَلِّقَ، أَوْ يَفِيءَ. وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ، إِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، حَتَّى يُوقَفَ.
مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانَا يَقُولَانِ، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنْ امْرَأَتِهِ: إِنَّهَا [ن: 84 - ب] إِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ. وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ.
مالك؛ أنه بلغه أن مروان بن الحكم، كان يقضي في الرجل إذا آلى من امرأته: أنها إذا مضت الأربعة الأشهر، فهي تطليقة، وله عليها الرجعة. ما دامت في عدتها. قال مالك: وعلى ذلك كان رأي ابن شهاب.
قال مالك، في الرجل يولي من امرأته. فيوقف، فيطلق عند انقضاء الأربعة الأشهر. ثم يراجع امرأته: أنه إن لم يصبها حتى تنقضي عدتها، فلا سبيل له إليها. ولا رجعة له عليها. إلا أن يكون له عذر، من مرض، أو سجن، أو ما أشبه ذلك من العذر، فإن ارتجاعه إياها ثابت عليها. وإن مضت عدتها، ثم تزوجها بعد ذلك، فإنه إن لم يصبها، حتى تنقضي الأربعة الأشهر، وقف أيضا. فإن لم يفئ دخل عليه الطلاق بالإيلاء الأول. إذا مضت الأربعة الأشهر، ولم يكن له عليها رجعة، لأنه نكحها، ثم طلقها قبل أن يمسها، فلا عدة له عليها، ولا رجعة.
وقال مالك، في الرجل يولي من امرأته، فيوقف بعد الأربعة الأشهر، فيطلق، ثم يرتجع، ولا يمسها، فتنقضي أربعة أشهر قبل أن تنقضي عدتها: إنه لا يوقف، ولا يقع عليه طلاق، وإنه إن أصابها قبل أن تنقضي عدتها، كان أحق بها. وإن مضت عدتها قبل أن يصيبها، فلا سبيل له إليها. قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت في ذلك.