قال مالك: والأمر عندنا، في الذي ينبش القبور: أنه إذا بلغ ما أخرج من القبر ما يجب فيه القطع. فعليه القطع. قال: وذلك أن القبر حرز لما فيه. كما أن البيوت حرز لما [ص: 26 - أ] فيها. قال: ولا يجب عليه القطع حتى يخرج به من القبر.
اختلاف النسخ (٣) في بعض النسخ بعد «فعليه»: «فيه» في بعض النسخ بعد «القطع»: «مالك» في بعض النسخ بدون «ص ا» مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابن حَبَّانَ؛ أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ. فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ فَوَجَدَهُ. فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ مروانبن الْحَكَمِ. فَسَجَنَ مَرْوَانُ الْعَبْدَ. وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ. فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلَى رافعبن خَدِيجٍ. فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ [ق: 113 - ب] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلَا كَثَرٍ، وَالْكَثَرُ الْجُمَّارُ». فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخَذَ غُلَامًا لِي وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَهُ. وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِيَ إِلَيْهِ فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَمَشَى مَعَهُ رَافِعٌ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. فَقَالَ: أَخَذْتَ غُلَامًا لِهَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ؟ قَالَ: أَرَدْتُ قَطْعَ يَدِهِ. فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلَا كَثَرٍ، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ فَأُرْسِلَ».
اختلاف النسخ (٦) في بعض النسخ «مروان بن» بدل «مروانبن» في بعض النسخ «رافع بن» بدل «رافعبن» في بعض النسخ بدون «ق ب» في بعض النسخ «صاحب» بدل «سيد» في بعض النسخ «قطع يده» بدل «قطعه» في بعض النسخ «ما» بدل «فما» مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو ابن الْحَضْرَمِيِّ جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدَ غُلَامِي هَذَا. فَإِنَّهُ سَرَقَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَاذَا سَرَقَ؟ فَقَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لِامْرَأَتِي. ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا. فَقَالَ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ. فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ. [ص: 26 - ب] خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ.
اختلاف النسخ (١) خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح. المصدر: الموطأ، ٣١٠٥ مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أُتِيَ بِإِنْسَانٍ قَدْ اخْتَلَسَ مَتَاعًا. فَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ.
خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: موقوف ضعيف. المصدر: الموطأ، ٣١٠٦ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ أَخَذَ نَبَطِيًّا قَدْ سَرَقَ خَوَاتِمَ مِنْ حَدِيدٍ. فَحَبَسَهُ لِيَقْطَعَ يَدَهُ. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَاةً لَهَا يُقَالُ لَهَا: أُمَيَّةُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَجَاءَتْنِي وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ النَّاسِ. فَقَالَتْ: تَقُولُ لَكَ خَالَتُكَ عَمْرَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي. أَخَذْتَ نَبَطِيًّا فِي شَيْءٍ يَسِيرٍ فذكر لِي، فَأَرَدْتَ قَطْعَ يَدِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَإِنَّ عَمْرَةَ تَقُولُ لَكَ: لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَرْسَلْتُ النَّبَطِيَّ.
اختلاف النسخ (١) في بعض النسخ «ذكر» بدل «فذكر» خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح. المصدر: الموطأ، ٣١٠٧ قال مالك: والأمر المجتمع عليه عندنا في اعتراف العبيد؛ أنه من اعترف منهم على نفسه بشيء يقع الحد أو العقوبة فيه في جسده. فإن اعترافه جائز عليه، ولا يتهم أن يوقع على نفسه هذا قال مالك: وأما من اعترف منهم بأمر يكون غرما على سيده. فإن اعترافه غير جائز على سيده.
اختلاف النسخ (١) في بعض النسخ بعد «الحد»: «فيه» قال مالك: ليس على الأجير ولا على الرجل. يكونان مع القوم يخدمانهم، إن سرقاهم، قطع. لأن حالهما ليست بحال السارق. وإنما حالهما حال الخائن. وليس على الخائن قطع.
قال مالك في الذي يستعير العارية [ص: 27 - أ] فيجحدها: إنه ليس عليه قطع. وإنما مثل ذلك مثل رجل كان له على رجل دين فجحده ذلك. فليس عليه فيما جحده قطع.
اختلاف النسخ (٢) في بعض النسخ «كمثل» بدل «مثل» في بعض النسخ بدون «ص ا» قال مالك: الأمر عندنا في السارق يوجد في البيت. قد جمع المتاع ولم يخرج به: إنه ليس عليه قطع. وإنما مثل ذلك كمثل رجل وضع بين يديه خمرا ليشربها فلم يفعل. فليس عليه حد. ومثل ذلك رجل جلس من امرأة مجلسا وهو يريد أن يصيبها حراما، فلم يفعل. ولم يبلغ ذلك منها فليس عليه في ذلك أيضا حد.
اختلاف النسخ (٣) في بعض النسخ بعد «الامر»: «المجتمع عليه» في بعض النسخ بعد «عليه»: «ايضا» في بعض النسخ بدون «ايضا» قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا؛ أنه ليس في الخلسة قطع [ق: 114 - أ]. بلغ ثمنها ما يقطع فيه، أو لم يبلغ.
اختلاف النسخ (١)