الحدود

العدد ٣٢. الصفحة ١ من ٢.

حَدَّثَنَا مَالِك عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتْ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟». فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ. إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ. فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا. فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ. ثُمَّ [ص: 17 - ب] قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ. فَرَفَعَ يَدَهُ. فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ. فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ. فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ. فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا. قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ، يَقِيهَا الْحِجَارَةَ قَالَ يحيى، سمعت مالكا يقول: يَحْنِي يُكِبُّ عَلَيْهَا حَتَّى تَقَعَ الْحِجَارَةُ عَلَيْهِ.

اختلاف النسخ (٢)
  • في بعض النسخ بدون «ص ب»
  • في بعض النسخ «مالك» بدل «يحيي سمعت مالكا يقول»

مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْأَخِرَ زَنَى. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ ذَكَرْتَ هَذَا لِأَحَدٍ غَيْرِي؟ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: فَتُبْ إِلَى اللَّهِ. وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ. فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ. فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ. فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْأَخِرَ زَنَى. فَقَالَ سَعِيدٌ: [ق: 109 - ب] فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: «أَيَشْتَكِي أَمْ بِهِ جِنَّةٌ؟». فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَصَحِيحٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟». فَقَالُوا: بَلْ ثَيِّبٌ. يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ.

اختلاف النسخ (٤)
  • في بعض النسخ بدون «الي»
  • في بعض النسخ «ابه» بدل «ام به»
  • في بعض النسخ بدون «ق ب»
  • في بعض النسخ «مثل ما قال لابي» بدل «ابو»

مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، [ص: 18 - أ] عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ. يُقَالُ لَهُ هَزَّالٌ: «يَا هَزَّالُ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ». قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ الْأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ يَزِيدُ: هَزَّالٌ جَدِّي. وَهَذَا الْحَدِيثُ حَقٌّ.

اختلاف النسخ (١)
  • في بعض النسخ بدون «ص ا»

مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ.

الحديث ٣٠٣٩صحيح لغيره

مَالِك عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا زَنَتْ، وَهِيَ حَامِلٌ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِي»، فَلَمَّا وضعته جَاءَتْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «اذْهَبِي حَتَّى تُرْضِعِيهِ». فَلَمَّا أَرْضَعَتْهُ جَاءَتْهُ. فَقَالَ: اذْهَبِي، فَاسْتَوْدِعِيهِ، قَالَ: فَاسْتَوْدَعَتْهُ. ثُمَّ جاءته فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ.

اختلاف النسخ (٣)
  • في بعض النسخ «وضعت» بدل «وضعته»
  • في بعض النسخ بعد «جاءته»: «لها»
  • في بعض النسخ «جاءت» بدل «جاءته»

مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ. وَقَالَ الْآخَرُ، وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: [ص: 18 - ب] أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ. وائذن لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ. قَالَ: «تَكَلَّمْ»، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا. فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ. فَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ. فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي. ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ. أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ»، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً. وَغَرَّبَهُ عَامًا. وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ تأتي امْرَأَةَ الْآخَرِ. فَإِنْ اعْتَرَفَتْ، رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ. فَرَجَمَهَا. قَالَ مَالِك: وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ.

اختلاف النسخ (٣)
  • في بعض النسخ بعد «عتبة»: «بن مسعود»
  • في بعض النسخ بدون «ص ب»
  • في بعض النسخ «ياتي» بدل «تاتي»

مَالِك عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ق: 110 - أ] أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا، أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ له رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «نعم».

اختلاف النسخ (٣)
  • في بعض النسخ بدون «ق ا»
  • في بعض النسخ بدون «له»
  • في بعض النسخ «ان» بدل «لو اني»
الحديث ٣٠٤٢موقوف صحيح

مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا أُحْصِنَ. إِذَا قَامَتْ عليه البينة. و كَانَ الْحَبَلُ و الاعتراف.

اختلاف النسخ (٣)
  • في بعض النسخ بدون «عليه»
  • في بعض النسخ «او كان» بدل «كان»
  • في بعض النسخ «او الاعتراف» بدل «الاعتراف»
الحديث ٣٠٤٣موقوف صحيح

مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَاهُ رَجُلٌ، وَهُوَ بِالشَّامِ. فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا. فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، [ص: 19 - أ] أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ إِلَى امْرَأَتِهِ. يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ. فَأَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَا. فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ. وَجَعَلَ يُلَقِّنُهَا أَشْبَاهَ ذَلِكَ لِتَنْزِعَ. فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ، وَتَمَّتْ عَلَى الْاعْتِرَافِ. فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَرُجِمَتْ.

اختلاف النسخ (١)
  • في بعض النسخ بدون «ص ا»
الحديث ٣٠٤٤موقوف صحيح

مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ مِنًى، أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ. ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بَطْحَاءَ. ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى. ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي. وَضَعُفَتْ قُوَّتِي. وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي. فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ. ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ. قَدْ سُنَّتْ لَكُمْ السُّنَنُ. وَفُرِضَتْ لَكُمْ الْفَرَائِضُ. وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ. إِلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا. وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ. أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ. فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ، وَرَجَمْنَا. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا. قَالَ مَالِك: قَالَ [ص: 19 - ب] يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ. رَحِمَهُ اللَّهُ. قَالَ يَحْيَى: سَمِعْت مالكا يَقُولُ: قَوْلُهُ: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ، يَعْنِي: الثَّيِّبَ وَالثَّيِّبَةَ. فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ.

اختلاف النسخ (١)
  • في بعض النسخ بدون «ص ب»
الحديث ٣٠٤٥موقوف صحيح

مالك أنه بلغه؛ أن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر. فأمر بها أن ترجم. فقال له علي بن أبي طالب: ليس ذلك عليها. إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {وحمله وفصاله ثلثون شهرا} [الأحقاف 46: 15] وقال: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} [البقرة 2: 233] فالحمل يكون ستة أشهر. فلا رجم عليها. فبعث عثمان في أثرها. فوجدها قد رجمت.

اختلاف النسخ (٤)
  • في بعض النسخ «ثلاثون» بدل «ثلثون»
  • في بعض النسخ بعد «عثمان»: «بن عفان»
  • في بعض النسخ «وفصله ثلاثون» بدل «وفصاله ثلثون»
  • في بعض النسخ «اردا» بدل «اراد»
الحديث ٣٠٤٦مقطوع صحيح

مَالِك أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ؟». فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَلَيْهِ الرَّجْمُ. أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصِنْ.

مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَوْطٍ. فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ. فَقَالَ: «فَوْقَ هَذَا»، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ، لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ. فَقَالَ: «دُونَ هَذَا»، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِبَ بِهِ وَلَانَ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجُلِدَ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ [ص: 19 - أ] لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ. فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ، نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ».

اختلاف النسخ (٥)
  • في بعض النسخ بعد «ثم»: «يا»
  • في بعض النسخ «حدودالله» بدل «حدود الله»
  • في بعض النسخ «القاذورة» بدل «القاذورات»
  • في بعض النسخ بدون «ص ا»
  • في بعض النسخ «يبد» بدل «يبدي»
الحديث ٣٠٤٩موقوف ضعيف

مَالِك عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا. ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا. وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ. ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ.

الحديث ٣٠٥٠من قول الإمام مالك

قال مالك، في الذي يعترف على نفسه بالزنا. ثم يرجع عن ذلك ويقول: لم أفعل. وإنما كان ذلك مني على وجه كذا وكذا. لشيء يذكره: إن ذلك يقبل منه. ولا يقام عليه الحد. وذلك أن الحد الذي هو لله، لا يؤخذ إلا بأحد وجهين: إما ببينة عادلة تثبت على صاحبها. وإما باعتراف يقيم عليه. حتى يقام عليه الحد. قال فإن أقام على اعترافه، أقيم عليه الحد.

مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ عَنْ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ؟ فَقَالَ: «إِنْ [ص: 20 - أ] زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ. قَالَ يَحْيَى: وسمعت مالكا يَقُولُ: وَالضَّفِيرُ الْحَبْلُ.

اختلاف النسخ (٢)
  • في بعض النسخ بدون «ص ا»
  • في بعض النسخ «سمعت» بدل «وسمعت»
الحديث ٣٠٥٤موقوف ضعيف

مَالِك عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمُسِ. وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ تلك الرَّقِيقِ. فَوَقَعَ بِهَا. فَجَلَدَهُ عُمَرُ وَنَفَاهُ. وَلَمْ يَجْلِدْ الْوَلِيدَةَ لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا.

اختلاف النسخ (٢)
  • في بعض النسخ «ذلك» بدل «تلك»
  • في بعض النسخ بعد «عمر»: «بن الخطاب»
الحديث ٣٠٥٥موقوف صحيح

مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزِّنَا.

الحديث ٣٠٥٧من قول الإمام مالك

قال مالك: الأمر عندنا في المرأة توجد حاملا ولا زوج لها. فتقول: قد استكرهت أو تزوجت. إن ذلك لا يقبل منها. وإنها يقام عليها الحد. إلا أن يكون لها على ما ادعت من [ق: 111 - أ] النكاح بينة. أو على أنها استكرهت. أو جاءت تدمى، إن كانت بكرا. أو استغاثت حتى أتيت وهي على ذلك. أو ما أشبه هذا من الأمر الذي تبلغ فيه فضيحة نفسها. قال: فإن لم تأت فيه بشيء [ص: 21 - أ] من هذا، أقيم عليها الحد. ولم يقبل منها ما ادعت من ذلك.

اختلاف النسخ (٢)
  • في بعض النسخ «وانما» بدل «وانها»
  • في بعض النسخ «به» بدل «فيه»
الحديث ٣٠٥٨من قول الإمام مالك

قال مالك: والمغتصبة لا تنكح حتى تستبرئ نفسها بثلاث حيض. فإن ارتابت من حيضتها، فلا تنكح حتى تستبرئ نفسها من تلك الريبة.

الحديث ٣٠٦٠مقطوع صحيح

مَالِك، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَلَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَبْدًا، فِي فِرْيَةٍ، ثَمَانِينَ. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: أَدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ جَرًّا. فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا، فِي فِرْيَةٍ، أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ.

الحديث ٣٠٦١مقطوع صحيح

مَالِك عَنْ رزيق بْنِ حَكِيمٍ؛ أَنَّ رَجُلًا، يُقَالُ لَهُ: مِصْبَاحٌ، اسْتَعَانَ ابْنًا لَهُ. فَكَأَنَّهُ اسْتَبْطَأَهُ. فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ: يَا زَانٍ. قَالَ رزيق: فَاسْتَعْدَانِي عَلَيْهِ. فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَجْلِدَهُ، قَالَ ابْنُهُ: [وَاللَّهِ] لَئِنْ جَلَدْتَهُ لَأَبُوءَنَّ عَلَى نَفْسِي بِالزِّنَا. فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ. فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ. أَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ. فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: أَنْ أَجِزْ عَفْوَهُ.

اختلاف النسخ (٢)
  • في بعض النسخ بعد «حكيم»: «الايلي»
  • في بعض النسخ «زريق» بدل «رزيق»
الحديث ٣٠٦٢تابع لما قبله

قال رزيق: وكتبت إلى عمر بن عبد العزيز أيضا: أرأيت رجلا افتري عليه أو على أبويه وقد هلكا أو أحدهما؟. قال: فكتب إلي عمر: إن عفا فأجز عفوه في نفسه. وإن افتري على أبويه وقد هلكا أو أحدهما [ص: 21 - ب] فخذ له بكتاب الله. إلا أن يريد سترا. قال يحيى: سمعت مالكا يقول: وذلك أن يكون الرجل المفترى عليه يخاف إن كشف ذلك منه، أن يقوم عليه بينة. فإذا كان على ما وصفت فعفا، جاز عفوه.

اختلاف النسخ (٣)
  • في بعض النسخ «زريق» بدل «رزيق»
  • في بعض النسخ بدون «ص ب»
  • في بعض النسخ «تقوم» بدل «يقوم»
الحديث ٣٠٦٣مقطوع صحيح

مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمًا جَمَاعَةً: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ. قَالَ مَالِك: وَإِنْ تَفَرَّقُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ.