مالك أنه بلغه؛ أن عمر بن الخطاب قوم الدية على أهل القرى، فجعلها على أهل الذهب ألف دينار. وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم [ق: 101 - ب] قال مالك: فأهل الذهب أهل الشأم وأهل مصر. وأهل الورق أهل العراق.
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يقبل من أهل القرى، في الدية، الإبل. ولا من أهل العمود، الذهب ولا الورق. ولا من أهل الذهب [ص: 2 - ب] الورق. ولا من أهل الورق، الذهب.
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا قود بين الصبيان. وإن عمدهم خطأ. ما لم تجب عليهم الحدود ويبلغوا الحلم. وإن قتل الصبي لا يكون إلا خطأ. وذلك لو أن صبيا وكبيرا قتلا رجلا حرا خطأ. كان على كل واحد منهما نصف الدية.
قال مالك: من قتل خطأ. فإنما عقله مال لا قود فيه. وإنما هو كغيره من ماله. يقضى به دينه. ويجوز فيه وصيته. فإن كان له مال تكون الدية قدر ثلثه، ثم عفى عن ديته، فذلك جائز له، وإن لم يكن له مال غير ديته جاز له من ذلك الثلث إذا عفي عنه، وأوصى به [ق: 102 - أ].
حدثني مالك: أن الأمر المجتمع عليه عندهم في الخطأ أنه لا [ص: 3 - ب] يعقل حتى يبرأ المجروح ويصح. وأنه إن كسر عظم من الإنسان، يد أو رجل أو غير ذلك من الجسد خطأ، فبرأ وصح وعاد لهيئته فليس فيه عقل. فإن نقص أو كان فيه عثل، ففيه من عقله بحساب ما نقص.
قال [مالك]: فإن كان ذلك العظم مما جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم عقل مسمى، فبحساب ما فرض فيه النبي. وما كان مما لم يأت فيه عن النبي عقل مسمى، ولم تمض فيه سنة ولا عقل مسمى، فإنه يجتهد فيه.
قال مالك: وليس في الجراح في الجسد، إذا كانت خطأ، عقل. إذا برأ الجرح وعاد لهيئته. فإن كان في شيء من ذلك عثل أو شين. فإنه يجتهد فيه. إلا الجائفة. فإن فيها ثلث النفس.
قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن الطبيب إذا ختن فقطع الحشفة، إن عليه العقل. وأن ذلك من الخطإ الذي تحمله العاقلة. وأن كل ما أخطأ به الطبيب أو تعدى، إذا لم يتعمد ذلك، ففيه العقل.
مالك؛ أنه سمع ابن شهاب يقول: مضت السنة أن الرجل إذا أصاب امرأته بجرح أن عليه عقل ذلك الجرح. ولا يقاد منه قال مالك: وإنما ذلك في الخطإ. أن يضرب الرجل امرأته فيصيبها من ضربه ما لم يتعمد، يضربها بسوط فيفقأ عينها أو نحو ذلك.
قال مالك، في المرأة يكون لها زوج وولد من غير عصبتها ولا قومها. فليس على زوجها، إذا كان من قبيلة أخرى من عقل جنايتها شيء. ولا على ولدها إذا كانوا من غير قومها. ولا على إخوتها من أمها من غير عصبتها ولا قومها. فهؤلاء أحق بميراثها. والعصبة عليهم العقل منذ زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك موالي المرأة. ميراثهم لولد المرأة [ق: 102 - ب] وإن كانوا من غير قبيلتها. [ص: 4 - ب] وعقل جناية الموالي على قبيلتها.
مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن؛ أنه كان يقول: الغرة تقوم خمسين دينارا أو ستمائة درهم. ودية المرأة الحرة خمسمائة دينار، أو ستة آلاف درهم قال مالك: فدية جنين الحرة عشر ديتها. والعشر خمسون دينارا، أو ستمائة درهم.