قال، قال مالك: ليس بين العبد والحر قود في شيء من الجراح. والعبد يقتل بالحر إذا قتله عمدا. ولا يقتل الحر بالعبد وإن قتله عمدا. وهذا أحسن ما سمعت.
العقول
العدد ١١٠. الصفحة ٥ من ٥.
مالك؛ أنه أدرك من يرضى من أهل العلم يقولون في الرجل إذا أوصى أن يعفى عن قاتله، إذا قتل عمدا: إن ذلك جائز له. وأنه أولى بدمه من غيره من أوليائه من بعده.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ «يعفو» بدل «يعفي»
قال مالك، في الرجل يعفو عن قتل العمد بعد أن يستحقه ويجب له، إنه ليس على القاتل عقل يلزمه. إلا أن يكون الذي عفا عنه اشترط [ص: 13 - أ] ذلك عند عفوه عنه.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ «العفو المنتقي العفو في قتل العمد» بدل «عفوه عنه»
وقال مالك، في القاتل عمدا إذا عفي عنه: إنه يجلد مائة جلدة ويسجن سنة.
قال مالك: وإذا قتل الرجل عمدا وقامت، على ذلك البينة. وللمقتول بنون وبنات. فعفا البنون وأبى البنات أن يعفون. فعفو البنين جائز على البنات. ولا أمر للبنات مع البنين في القيام بالدم والعفو عنه.
قال يحيى: قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا: أنه من كسر يدا أو رجلا عمدا، أنه يقاد منه ولا يعقل.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ «ان» بدل «انه»
قال مالك: ولا يقاد من أحد حتى تبرأ جراح صاحبه، فيقاد منه. فإن جاء جرح المستقاد منه مثل جرح الأول حين يصح، فهو القود. وإن زاد جرح المستقاد منه أو مات منه، فليس على المجروح الأول المستقيد شيء. وإن برأ جرح المستقاد منه، وشل المجروح الأول، أو برأت جراحه وبها عيب أو نقص أو عثل. فإن المستقاد منه لا يكسر الثانية. ولا يقاد بجرحه. قال: ولكنه يعقل له بقدر ما نقص من يد الأول. أو فسد منها. والجراح في الجسد على مثل ذلك.
قال مالك: وإذا عمد الرجل إلى امرأته ففقأ عينها. أو كسر يدها، أو قطع إصبعها، أو أشباه ذلك، متعمدا لذلك، فإنها تقاد منه. وأما الرجل يضرب امرأته بالحبل. أو [ص: 13 - ب] بالسوط، فيصيبها من ضربه ما لم يرد ولم يتعمد، فإنه يعقل ما أصاب منها على هذا الوجه. ولا يقاد منه.
مالك؛ أنه بلغه: أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أقاد من كسر الفخذ [ق: 107 - أ].
مَالِك، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ سَائِبَةً أَعْتَقَهُ بَعْضُ الحاج. فَقَتَلَ ابْنَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَائِذٍ. فَجَاءَ الْعَائِذِيُّ، أَبُو الْمَقْتُولِ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَطْلُبُ دِيَةَ ابْنِهِ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا دِيَةَ لَهُ. فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَهُ ابْنِي؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِذًا، تُخْرِجُونَ دِيَتَهُ. قال العائذي: هُوَ، إِذًا كَالْأَرْقَمِ إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ، وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ.
اختلاف النسخ (٢)
- في بعض النسخ «الحجاج» بدل «الحاج»
- في بعض النسخ بدون «العائذي»