مالك؛ أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود، كان يقول - في من قال: كل امرأة أنكحها، فهي طالق -: إنه إذا لم يسم قبيلة، أو امرأة بعينها، فلا شيء عليه. قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ «فيمن» بدل «في من»
العدد ١٧٥. الصفحة ٦ من ٧.
مالك؛ أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود، كان يقول - في من قال: كل امرأة أنكحها، فهي طالق -: إنه إذا لم يسم قبيلة، أو امرأة بعينها، فلا شيء عليه. قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت.
قال مالك، في الرجل يقول لامرأته: أنت الطلاق. وكل امرأة أنكحها، فهي طالق. وماله صدقة. إن لم يفعل كذا، وكذا. فحنث. قال: أما [ن: 94 - ب] نساؤه، فطلاق كما قال. وأما قوله: كل امرأة أنكحها، فهي طالق. فإنه إذا لم يسم امرأة بعينها، أو قبيلة، أو أرضا، أو نحو هذا، فليس يلزمه ذلك، وليتزوج ما شاء. وأما ماله فليتصدق بثلثه.
مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا، فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ، سَنَةً، فَإِنْ مَسَّهَا، وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.
مَالِك؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ: مَتَى يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ؟ أَمِنْ يَوْمِ يَبْنِي بِهَا، أَمْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ؟ فَقَالَ: بَلْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ.
قال مَالِك: فَأَمَّا الَّذِي قَدْ مَسَّ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ اعْتَرَضَ عَنْهَا، فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.
مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رسولاللهصلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، أَسْلَمَ، وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، حِينَ أَسْلَمَ الثَّقَفِيُّ: أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا. وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ.
مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: [ق: 142 - ب] سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، تَطْلِيقَةً، أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ تَرَكَهَا، حَتَّى تَحِلَّ، وَتَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. فَيَمُوتَ عَنْهَا، أَوْ يُطَلِّقَهَا، ثُمَّ يَنْكِحُهَا زَوْجُهَا [ن: 95 - أ] الْأَوَّلُ. فَإِنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا. قَالَ مَالِك: وَعَلَى ذَلِكَ، السُّنَّةُ عِنْدَنَا، الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا.
مَالِك، عَنْ ثَابِتِ الْأَحْنَفِ؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ، لِعَبْدِ الرحمنبن زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: فَدَعَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زيدبن الْخَطَّابِ. فَجِئْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فَإِذَا سِيَاطٌ مَوْضُوعَةٌ. وَإِذَا قَيْدَانِ مِنْ حَدِيدٍ. وَعَبْدَانِ لَهُ، قَدْ أَجْلَسَهُمَا. فَقَالَ: طَلِّقْهَا وَإِلَّا. وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ. فَعَلْتُ بِكَ كَذَا، وَكَذَا. قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ الطَّلَاقُ أَلْفًا. قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَدْرَكْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، بِطَرِيقِ مَكَّةَ، قال: فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي. فَتَغَيَّظَ عَبْدُ اللَّهِ، وَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ. وَإِنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ. فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَلَمْ تُقْرِرْنِي نَفْسِي، حَتَّى أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، أَمِيرٌ عَلَيْهَا، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي، وَبِالَّذِي قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ؛ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ. وَكَتَبَ إِلَى جَابِرِ بْنِ الْأَسْوَدِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، يَأْمُرُهُ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِي. قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَهَّزَتْ صَفِيَّةُ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، امْرَأَتِي، حَتَّى أَدْخَلَتْهَا عَلَيَّ، بِعِلْمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ثُمَّ دَعَوْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَوْمَ عُرْسِي، لِوَلِيمَتِي، فَجَاءَنِي.
مَالِك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَرَأَ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ، فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ. قَالَ مَالِك: يَعْنِي بِذَلِكَ، أَنْ يُطَلِّقَ فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً.
مَالِك، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، [ن: 95 - ب] عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، كَانَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ. فَعَمَدَ رَجُلٌ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا شَارَفَتْ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا، رَاجَعَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ، لَا آوِيكِ إِلَيَّ، وَلَا تَحِلِّينَ أَبَدًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة 2: 229]. فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الطَّلَاقَ جَدِيدًا مِنْ يَوْمِئِذٍ. مَنْ كَانَ طَلَّقَ مِنْهُمْ، أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ.
مَالِك، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ؛ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ يُرَاجِعُهَا، وَلَا حَاجَةَ لَهُ بِهَا. وَلَا يُرِيدُ إِمْسَاكَهَا. كَيْمَا يُطَوِّلُ بِذَلِكَ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ؛ لِيُضَارَّهَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [البقرة 2: 231]. يَعِظُهُمْ اللَّهُ بِذَلِكَ.
مالك؛ أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار، سئلا عن طلاق السكران. فقالا: إذا طلق السكران، جاز طلاقه. وإن قتل، قتل به. قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا.
مالك؛ أنه بلغه أن [ق: 143 - أ] سعيد بن المسيب، كان يقول: إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته، فرق بينهما. قال مالك: وعلى ذلك، أدركت أهل العلم، ببلدنا.
مَالِك، عَنْ عبدربه بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سلمةبن عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ، يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرَ الْأَجَلَيْنِ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا [ن: 96 - أ] وَلَدَتْ، فَقَدْ حَلَّتْ. فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ، بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ، فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ. أَحَدُهُمَا شَابٌّ، وَالْآخَرُ كَهْلٌ. فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ. فَقَالَ الشَّيْخُ: لَمْ تَحِلِّي بَعْدُ، وَكَانَ أَهْلُهَا غَيَبًا. وَرَجَا، إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا، أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا. فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ؛ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ».
مَالِك، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ، يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَهِيَ حَامِلٌ؟. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا، فَقَدْ حَلَّتْ. فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ. كَانَ عِنْدَهُ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ، لَمْ يوقن بعد فحلت.
مَالِك، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ، نُفِسَتْ، بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ حَلَلْتِ؛ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ».
مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ، تُنْفَسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ. فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، فَقَدْ حَلَّتْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرَ الْأَجَلَيْنِ. فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي. يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ. فَبَعَثُوا كُرَيْبًا، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ. فَجَاءَهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ: [ن: 96 - ب] ولدتسبيعة الْأَسْلَمِيَّةُ، بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ؛ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ». قَالَ مَالِك: وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ عِنْدَنَا.
مَالِك، عَنْ سعيد بن إسحاق بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ؛ أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ. فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا. حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ، لَحِقَهُمْ، فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فِي بَنِي خُدْرَةَ. فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي [ق: 143 - ب] فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ، وَلَا نَفَقَةٍ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ». قَالَتْ: فَانْصَرَفْتُ. حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ، نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ أَمَرَ بِي، فَنُودِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «كَيْفَ قُلْتِ». فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ، مِنْ شَأْنِ زَوْجِي. فَقَالَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ، حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ». قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. فَاتَّبَعَهُ، وَقَضَى بِهِ.
مَالِك، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى [ن: 97 - أ] عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنْ الْبَيْدَاءِ، يَمْنَعُهُنَّ الْحَجَّ.
مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ خَبَّابٍ، تُوُفِّيَ. وَإِنَّ امْرَأَتَهُ جَاءَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَتْ لَهُ وَفَاةَ زَوْجِهَا. وَذَكَرَتْ لَهُ حَرْثًا لَهُمْ بِقَنَاةَ، وَسَأَلَتْهُ: هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَبِيتَ فِيهِ؟. فَنَهَاهَا عَنْ ذَلِكَ. فَكَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ، سَحَرًا. فَتُصْبِحُ فِي حَرْثِهِمْ، فَتَظَلُّ فِيهِ يَوْمَهَا، ثُمَّ تَدْخُلُ الْمَدِينَةَ، إِذَا أَمْسَتْ، فَتَبِيتُ فِي بَيْتِهَا.
مَالِك، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ عن أبيه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ، فِي الْمَرْأَةِ الْبَدَوِيَّةِ، يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: إِنَّهَا تَنْتَوِي حَيْثُ انْتَوَى أَهْلُهَا. قَالَ مَالِك: وهو الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
مَالِك، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تَبِيتُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَلَا الْمَبْتُوتَةُ، إِلَّا فِي بَيْتِهَا.
مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَرَّقَ بَيْنَ رِجَالٍ، وَبَيْنَ نِسَائِهِمْ. وَكُنَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ رِجَالٍ هَلَكُوا. فَتَزَوَّجُوهُنَّ بَعْدَ حَيْضَةٍ، أَوْ حَيْضَتَيْنِ. فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ، حَتَّى يَعْتَدِدْنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ. يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة 2: 234]. مَا هُنَّ مِنْ الْأَزْوَاجِ.
مَالِك، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ، إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، حَيْضَةٌ.
مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ، إِذَا تُوُفِّيَ سيدها، [ن: 97 - ب] حَيْضَةٌ. قَالَ مَالِك: وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا. قَالَ مَالِك: فإن لم يكن مِمَّنْ تَحِيضُ، فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.