قال يحيى، قال مالك: الأمر المجتمع عليه، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا في ولاية العصبة. أن الأخ للأب والأم أولى بالميراث من الأخ للأب. والأخ للأب، أولى بالميراث من بني الأخ للأب والأم. وبنو الأخ للأب والأم، أولى من بني الأخ للأب. وبنو الأخ للأب، أولى من بني ابن الأخ للأب والأم. وبنو الأخ للأب، أولى من العم أخي الأب للأب والأم. والعم أخو الأب للأب والأم، أولى من العم أخي الأب للأب. والعم أخو الأب [للأب]، أولى من بني العم أخي الأب للأب والأم. وابن العم للأب، أولى من عم الأب أخي أبي الأب [ن: 50 - ب] للأب والأم.
الفرائض
العدد ٤٢. الصفحة ٢ من ٢.
قال يحيى، قال مالك: وكل شيء سئلت عنه من ميراث العصبة، فإنه على نحو هذا: انسب المتوفى، ومن تنازع في ولايته من عصبته، فإن وجدت أحدا منهم يلقى المتوفى إلى أب، ولا يلقاه أحد منهم إلى أب دونه، فاجعل ميراثه للذي يلقاه إلى الأب الأدنى، دون من يلقاه إلى فوق ذلك. فإن وجدتهم كلهم يلقونه إلى أب واحد يجمعهم جميعا، فانظر أقعدهم في النسب، فإن كان ابن أب فقط، فاجعل الميراث له دون الأطرف. وإن كان ابن أب وأم. وإن وجدتهم مستوين ينتسبون من عدد الآباء إلى عدد واحد حتى يلقوا نسب المتوفى جميعا، وكانوا كلهم جميعا بني أب، أو بني أب وأم. فاجعل الميراث بينهم سواء. وإن كان والد بعضهم أخا والد المتوفى للأب والأم، وكان من سواه [ق: 118 - ب] منهم إنما هو أخو أبي المتوفى لأبيه فقط، فإن الميراث لبني أخي المتوفى لأبيه وأمه، دون بني الأخ للأب. وذلك أن الله تبارك وتعالى قال: {واولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيئ عليم} [الأنفال 8: 75].
قال يحيى، قال مالك: والجد أبو الأب، أولى من بني الأخ للأب والأم، وأولى من العم أخي الأب للأب والأم بالميراث. وابن الأخ للأب والأم، أولى من الجد بولاء الموالي.
قال يحيى، قال مالك: الأمر المجتمع عليه، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركت عليه أهل العلم، ببلدنا: أن ابن الأخ للأم، والجد أبا الأم، والعم أخا الأب للأم، [ن: 51 - أ] والخال، والجدة أم أبي الأم، وابنة الأخ للأب والأم، والعمة، والخالة؛ لا يرثون بأرحامهم شيئا. قال: وإنه لا ترث امرأة، هي أبعد نسبا من المتوفى، ممن سمي في هذا الكتاب برحمها شيئا. وإنه لا يرث أحد من النساء، شيئا، إلا حيث سمين. وذكر الله تبارك وتعالى في كتابه ميراث الأم من ولدها، وميراث البنات من أبيهن، وميراث الزوجة من زوجها، وميراث الأخوات للأب، وميراث الأخوات للأم. وورثت الجدة بالذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. والمرأة ترث من أعتقت، هي نفسها؛ لأن الله، تبارك وتعالى، قال في كتابه: {فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب 33: 5].
مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عمرو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ».
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ «عمر» بدل «عمرو»
مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: إِنَّمَا وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ. قَالَ: فَلِذَلِكَ تَرَكْنَا نَصِيبَنَا مِنْ الشِّعْبِ.
مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ، أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَمَّةً لَهُ يَهُودِيَّةً، أَوْ نَصْرَانِيَّةً، تُوُفِّيَتْ. وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَقَالَ لَهُ: مَنْ يَرِثُهَا؟. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا. ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَتُرَانِي نَسِيتُ مَا قَالَ لَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟. يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا.
مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، [ن: 51 - ب] عن إسماعيل بْنِ أَبِي حَكِيمٍ؛ أَنَّ نَصْرَانِيًّا، أَعْتَقَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، هَلَكَ. قَالَ إسماعيل: فَأَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنْ أَجْعَلَ مَالَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ بدون «ن ب»
مالك، عن الثقة عنده؛ أنه سمع سعيد بن المسيب، يقول: أبى عمر بن الخطاب، أن يورث أحدا من الأعاجم، إلا أحدا ولد في العرب.
قال مالك: وإن جاءت امرأة حامل من أرض العدو، فوضعته في أرض العرب، فهو ولدها، يرثها إن ماتت، وترثه إن مات، ميراثها في كتاب الله.
قال مالك: الأمر المجتمع [ق: 119 - أ] عليه عندنا، والسنة [التي] لا اختلاف فيها، والذي أدركت عليه أهل العلم، ببلدنا: أنه لا يرث المسلم الكافر، بقرابة، ولا ولاء، ولا رحم، ولا يحجب أحدا عن ميراثه. قال: وكذلك كل من لا يرث، إذا لم يكن دونه وارث. فإنه لا يحجب أحدا عن ميراثه.
اختلاف النسخ (٢)
- في بعض النسخ بدون «ق ا»
- في بعض النسخ بعد «ميراثه»: «مالك»
مَالِك، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، و عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ: أَنَّهُ لَمْ يَتَوَارَثْ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَيَوْمَ صِفِّينَ، وَيَوْمَ الْحَرَّةِ. ثُمَّ كَانَ يَوْمَ قُدَيْدٍ، فَلَمْ يُوَرَّثْ أَحَدٌ منهم مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئًا، إِلَّا مَنْ عُلِمَ أَنَّهُ قُتِلَ قَبْلَ صَاحِبِهِ قال مالك، وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه، ولا شك عند أحد من أهل العلم، ببلدنا.
اختلاف النسخ (٢)
- في بعض النسخ «وسمعت مالكا يقول» بدل «مالك»
- في بعض النسخ «يرث» بدل «يورث»
قال مالك: وكذلك العمل في كل متوارثين هلكا، بغرق، أو قتل، أو غير ذلك من الموت، إذا لم يعلم أيهما مات قبل صاحبه، فإذا لم يعلم أيهما مات قبل صاحبه، لم يرث [ن: 52 - أ] أحد منهما من صاحبه شيئا. وكان ميراثهما لمن بقي من ورثتهما، يرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء.
اختلاف النسخ (٣)
- في بعض النسخ بدون «مالك»
- في بعض النسخ بدون «فاذا لم يعلم ايهما مات قبل صاحبه»
- في بعض النسخ بدون «ن ا»
قال: وسمعت مالكا يقول: ولا ينبغي أن يرث أحد أحدا بالشك، ولا يرث أحد أحدا إلا باليقين من العلم والشهداء. وذلك أن الرجل يهلك هو ومولاه الذي أعتقه أبوه، فيقول بنو الرجل العربي: قد ورثه أبونا، فليس ذلك لهم أن يرثوه بغير علم، ولا شهادة، إنه مات قبله. وإنما يرثه أولى الناس به، من الأحياء.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ «مالك لا» بدل «وسمعت مالكا يقول ولا»
قال، قال مالك: ومن ذلك أيضا الأخوان للأب والأم، يموتان، ولأحدهما ولد، والآخر لا ولد له. ولهما أخ لأبيهما، فلا يعلم أيهما مات قبل، فميراث الذي لا ولد له، لأخيه لأبيه، وليس لبني أخيه، لأبيه وأمه، شيء.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ بعد «قبل»: «صاحبه»
قال، قال مالك: ومن ذلك أيضا أن تهلك العمة، وابن أخيها. وابنة الأخ، وعمها، فلا يعلم أيهما مات قبل. فإن لم يعلم أيهما مات قبل، لم يرث العم من ابنة أخيه شيئا، ولا يرث ابن الأخ من عمته شيئا.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ «او ابنة» بدل «وابنة»
مالك، أنه بلغه أن عروة بن الزبير، كان يقول في ولد الملاعنة، وولد الزنا: إنه إذا مات ورثته أمه، حقها في كتاب الله. وإخوته لأمه، حقوقهم. ويرث البقية، موالي أمه، إن كانت مولاة. وإن كانت عربية، ورثت حقها، وورث إخوته لأمه حقوقهم. وكان ما بقي للمسلمين. قال مالك: وبلغني عن سليمان بن يسار، مثل ذلك. قال مالك: وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا.
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ بعد «ادركت»: «راي»