قال يحيى، قال مالك: وكل شيء سئلت عنه من ميراث العصبة، فإنه على نحو هذا: انسب المتوفى، ومن تنازع في ولايته من عصبته، فإن وجدت أحدا منهم يلقى المتوفى إلى أب، ولا يلقاه أحد منهم إلى أب دونه، فاجعل ميراثه للذي يلقاه إلى الأب الأدنى، دون من يلقاه إلى فوق ذلك. فإن وجدتهم كلهم يلقونه إلى أب واحد يجمعهم جميعا، فانظر أقعدهم في النسب، فإن كان ابن أب فقط، فاجعل الميراث له دون الأطرف. وإن كان ابن أب وأم. وإن وجدتهم مستوين ينتسبون من عدد الآباء إلى عدد واحد حتى يلقوا نسب المتوفى جميعا، وكانوا كلهم جميعا بني أب، أو بني أب وأم. فاجعل الميراث بينهم سواء. وإن كان والد بعضهم أخا والد المتوفى للأب والأم، وكان من سواه [ق: 118 - ب] منهم إنما هو أخو أبي المتوفى لأبيه فقط، فإن الميراث لبني أخي المتوفى لأبيه وأمه، دون بني الأخ للأب. وذلك أن الله تبارك وتعالى قال: {واولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيئ عليم} [الأنفال 8: 75].
الحديث ١٨٨٦من قول الإمام مالك