قال يحيى: قال مالك: لا ينبغي لأحد أن يقارض أحدا إلا في العين. ولا تنبغي المقارضة في العروض، إنما يكون على أحد وجهين. إما أن يقول له صاحب العرض: خذ هذا العرض فبعه. فما خرج من ثمنه فاشتر به. وبع على وجه القراض. فقد اشترط صاحب المال فضلا لنفسه. من بيع سلعته وما يكفيه من مؤونتها. أو يقول: اشتر بهذه السلعة وبع. فإذا فرغت فابتع لي مثل عرضي الذي دفعت إليك. فإن فضل شيء فهو بيني وبينك. ولعل صاحب العرض أن يدفعه إلى العامل في زمن هو فيه نافق. كثير الثمن. ثم يرده العامل حين يرده وقد رخص. فيشتريه بثلث ثمنه. أو أقل من ذلك. فيكون العامل قد ربح نصف ما نقص من ثمن العرض. في حصته من الربح. أو يأخذ العرض في زمان ثمنه فيه قليل. فيعمل فيه حتى يكثر المال في يديه. ثم يغلو ذلك العرض. ويرتفع ثمنه حين يرده. فيشتريه بكل ما في يديه. فيذهب عمله وعلاجه باطلا. فهذا غرر لا يصلح. فإن جهل ذلك حتى يمضي، نظر إلى قدر أجر الذي دفع إليه القراض، في بيعه إياه، وعلاجه فيعطاه. ثم يكون المال قراضا من يوم نض. واجتمع عينا. ويرد إلى قراض مثله.
اختلاف النسخ (٧)
- في بعض النسخ «زمان» بدل «زمن»
- في بعض النسخ «لانه لا» بدل «ولا»
- في بعض النسخ بعد «العروض»: «لان المقارضة في العروض»
- في بعض النسخ «تكون» بدل «يكون»
- في بعض النسخ بعد «نض»: «المال»
- في بعض النسخ «مؤنتها» بدل «مؤونتها»
- في بعض النسخ «يده» بدل «يديه»