مَالِك، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً. فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ، يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».
اختلاف النسخ (٢) في بعض النسخ بعد «صالح»: «السمان» في بعض النسخ «عن» بدل «بن» خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٣٤ مَالِك، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ.
خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٣٥ مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْقَلَبْتُ مِنْ السُّوقِ، فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: الوضوء أَيْضًا؟ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ.
اختلاف النسخ (١) في بعض النسخ «والوضوء» بدل «الوضوء» خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٣٦ مَالِك، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ».
خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٣٧ مَالِك، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ».
خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٣٨ قال يحيى: قال مالك: من اغتسل يوم الجمعة، أول نهاره، وهو يريد بذلك غسل الجمعة، فإن ذلك الغسل لا يجزي عنه، حتى يغتسل لرواحه. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، في حديث ابن عمر، إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل.
اختلاف النسخ (٢) في بعض النسخ بدون «يحيي» في بعض النسخ «يجزئ» بدل «يجزي» قال مالك: ومن اغتسل يوم الجمعة، معجلا أو مؤخرا. وهو ينوي بذلك غسل الجمعة. فأصابه ما [ق: 18 - ب] ينقض وضوءه. فليس عليه إلا الوضوء. وغسله ذلك مجزئ عنه.
اختلاف النسخ (١) مَالِك، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ لَغَوْتَ».
خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٤٢ مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ. فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ، وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَذَّنَ المؤذن قَالَ ثَعْلَبَةُ: وجلسنا نَتَحَدَّثُ. فَإِذَا سَكَتَ المؤذن، وَقَامَ عُمَرُ بن الخطاب يَخْطُبُ، أَنْصَتْنَا، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ.
اختلاف النسخ (٣) في بعض النسخ «المؤذنون» بدل «المؤذن» في بعض النسخ «جلسنا» بدل «وجلسنا» في بعض النسخ بدون «بن الخطاب» خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٤٣ قال ابْنُ شِهَابٍ: فَخُرُوجُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ. وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ.
مَالِك، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ، قَلَّ مَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ: إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فاسمعوا وَأَنْصِتُوا. فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ، الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنْ الْحَظِّ، مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ. فَإِذَا قَامَتْ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ. فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ. ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ، حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدْ اسْتَوَتْ، فَيُكَبِّرُ.
اختلاف النسخ (٢) في بعض النسخ «فاستمعوا» بدل «فاسمعوا» في بعض النسخ «فاستمعوا له» بدل «فاسمعوا» خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٤٥ مَالِك، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَحَصَبَهُمَا، أَنْ اصْمُتَا.
خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٤٦ مالك؛ أنه بلغه أن رجلا عطس يوم الجمعة والإمام يخطب، فشمته إنسان إلى جنبه. فسأل عن ذلك سعيد بن المسيب. فنهاه عن ذلك. وقال: لا تعد.
خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٤٧ وحدثني عَنْ مَالِك؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ الْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذَا نَزَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْمِنْبَرِ، قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ. فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٤٨ مالك، عن ابن شهاب؛ أنه كان يقول: من أدرك من صلاة الجمعة ركعة، فليصل إليها أخرى. قال يحيى، قال مالك، قال ابن شهاب: وهي السنة قال يحيى، قال مالك: وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك من الصلاة ركعة، فقد أدرك الصلاة».
اختلاف النسخ (٢) في بعض النسخ بدون «يحيي قال مالك» في بعض النسخ بدون «يحيي» خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٥٠ قال مالك، في الذي يصيبه زحام يوم الجمعة، فيركع ولا يقدر على أن يسجد، حتى يقوم الإمام، أو يفرغ الإمام من صلاته: أنه، إن قدر على أن يسجد، إن كان قد ركع، فليسجد إذا قام الناس. وإن لم يقدر على أن يسجد، حتى يفرغ الإمام من صلاته، فإن أحب إلي أن يبتدئ صلاته ظهرا أربعا.
اختلاف النسخ (٢) في بعض النسخ «يبتديء» بدل «يبتدئ» في بعض النسخ «فانه» بدل «فان» قال يحيى، قال مالك: من رعف يوم الجمعة، والإمام يخطب، فخرج فلم يرجع، حتى فرغ الإمام من صلاته. فإنه يصلي أربعا.
اختلاف النسخ (١) قال يحيى، قال مالك، في الذي يركع ركعة مع الإمام يوم الجمعة، ثم يرعف فيخرج، فيأتي وقد صلى الإمام الركعتين كلتيهما: أنه يبني بركعة أخرى ما لم يتكلم.
اختلاف النسخ (١) قال مالك: ليس على من رعف، أو أصابه أمر لا بد له من الخروج، أن يستأذن الإمام يوم الجمعة، إذا أراد أن يخرج.
مالك؛ أنه سأل ابن شهاب عن قول الله تبارك وتعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة 62: 9] فقال ابن شهاب: كان عمر بن الخطاب يقرؤها إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله قال مالك: وإنما السعي في كتاب الله العمل والفعل. يقول الله تبارك وتعالى {وإذا تولى سعى في الأرض} [البقرة 2: 205] وقال {وأما من جاءك يسعى، وهو يخشى} [عبس 80: 8 - 9] وقال {ثم أدبر يسعى} [النازعات 79: 22] وقال {إن سعيكم لشتى} [الليل 92: 4] قال مالك: فليس السعي الذي ذكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عنى العمل والفعل.
اختلاف النسخ (٢) في بعض النسخ «للصلاة» بدل «للصلوة» في بعض النسخ «السعي» بدل «بالسعي» خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٥٧ قال يحيى: قال مالك: وإذا نزل الإمام بقرية تجب فيها الجمعة، والإمام مسافر. فخطب وجمع بهم، فإن أهل تلك القرية وغيرهم يجمعون معه.
اختلاف النسخ (٢) في بعض النسخ بدون «يحيي» في بعض النسخ «اذا» بدل «واذا» وقال مالك: وإن جمع الإمام وهو مسافر، بقرية لا تجب فيها الجمعة، فلا جمعة له، ولا لأهل تلك القرية. ولا لمن جمع معهم من غيرهم. وليتمم أهل تلك القرية وغيرهم، ممن ليس بمسافر، الصلاة.
اختلاف النسخ (١) في بعض النسخ «وليتم» بدل «وليتمم» قال يحيى، قال مالك: ولا جمعة على مسافر.
اختلاف النسخ (١) مَالِك، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، يُقَلِّلُهَا».
خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٦٣ مَالِك، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الهادي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ. فَجَلَسْتُ مَعَهُ. فَحَدَّثَنِي عَنْ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ، أَنْ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ. فِيهِ خُلِقَ آدَمُ. وَفِيهِ أُهْبِطَ. وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ. وَفِيهِ مَاتَ. وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ. وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، [ق: 19 - ب] مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، شَفَقًا مِنْ السَّاعَةِ. إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ. وفيها سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ الله إِيَّاهُ»، قَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ. فَقُلْتُ: بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ الطُّورِ. فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ، مَا خَرَجْتَ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أو إلى مَسْجِدِي هَذَا، أو إلى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ، أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ»، يَشُكُّ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَمَا حَدَّثْتُهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. فَقُلْتُ، قَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ. فَقُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ. ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ. فقال أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتَ لَهُ أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضَنَّ عَلَيَّ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي»، وَتِلْكَ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ؟» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ.
اختلاف النسخ (٩) في بعض النسخ «الهاد» بدل «الهادي» في بعض النسخ بعد «الرحمن»: «بن عوف» في بعض النسخ بعد «اهبط»: «من الجنة» في بعض النسخ بدون «ق ب» في بعض النسخ «وفيه» بدل «وفيها» في بعض النسخ بدون «الله» في بعض النسخ «والي» بدل «او الي» في بعض النسخ بعد «حدثته»: «به» في بعض النسخ بعد «وتلك»: «الساعة» خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: صحيح. المصدر: الموطأ، ٣٦٤