مالك؛ أن أحسن ما سمع فيما يجب على الرجل من زكاة الفطر، أن الرجل يؤدي ذلك عن كل من يضمن نفقته. ولا بد له من أن ينفق عليه. والرجل يؤدي عن مكاتبه، ومدبره، ورقيقه، كلها، غائبهم وشاهدهم. من كان منهم مسلما. ومن كان منهم لتجارة، أو لغير تجارة. ومن لم يكن منهم مسلما، فلا زكاة عليه فيه.
قال يحيى، قال مالك، في العبد الآبق: إن سيده إن علم مكانه، أو لم يعلم، وكانت غيبته قريبة، وهو يرجو حياته ورجعته، فإني أرى أن يزكي عنه. وإن كان إباقه قد طال، ويئس منه، فلا أرى أن يزكي عنه.
قال، قال مالك: تجب زكاة الفطر على أهل البادية. كما تجب على أهل القرى. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين.
قال مالك: والكفارات كلها، وزكاة الفطر، وزكاة العشور، كل ذلك بالمد الأصغر، مد النبي صلى الله عليه وسلم. إلا الظهار. فإن الكفارة فيه بمد هشام، وهو المد الأعظم.
مالك؛ أنه رأى أهل العلم يستحبون أن يخرجوا زكاة الفطر، إذا طلع الفجر من يوم الفطر، قبل أن يغدوا إلى المصلى. قال، قال مالك: وذلك واسع، إن شاء الله، أن يؤدوا قبل الغدو من يوم الفطر و بعده.
قال، قال مالك: ليس على الرجل في عبيد عبيده، ولا في أجيره، ولا في رقيق امرأته، إلا ما كان منهم يخدمه، ولا بد له منه. وليس عليه زكاة في أحد من رقيقه، ما لم يسلم. لتجارة كانوا، أو لغير تجارة.