الحديث ٨١١مقطوع صحيح

مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: هَلَكَتْ امْرَأَةٌ لِي. فَأَتَانِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، يُعَزِّينِي بِهَا. فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَقِيهٌ عَالِمٌ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ. وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ. وَكَانَ بِهَا مُعْجَبًا لها مُحِبًّا. فَمَاتَتْ. فَوَجَدَ عَلَيْهَا وَجْدًا شَدِيدًا. وَلَقِيَ عَلَيْهَا أَسَفًا، حَتَّى خَلَا فِي بَيْتٍ، وَغَلَّقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَاحْتَجَبَ مِنْ النَّاسِ. فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ. وَإِنَّ امْرَأَةً سَمِعَتْ بِهِ، فَجَاءَتْهُ. فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً أَسْتَفْتِيهِ فِيهَا. لَيْسَ يُجْزِينِي فِيهَا إِلَّا مُشَافَهَتُهُ. فَذَهَبَ النَّاسُ، وَلَزِمَتْ بَابَهُ. وَقَالَتْ: مَا لِي مِنْهُ بُدٌّ. فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: إِنَّ ههنا امْرَأَةً أَرَادَتْ أَنْ تَسْتَفْتِيَكَ، وَقَالَتْ: إِنْ أَرَدْتُ إِلَّا مُشَافَهَتَهُ. وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ، وَهِيَ لَا تُفَارِقُ الْبَابَ. فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهَا. فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ. فَقَالَتْ: إِنِّي جِئْتُكَ أَسْتَفْتِيكَ فِي أَمْرٍ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ: إِنِّي اسْتَعَرْتُ مِنْ جَارَةٍ لِي حَلْيًا. فَكُنْتُ أَلْبَسُهُ وَأُعِيرُهُ زَمَانًا. ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَيَّ فِيهِ، أَفَأُؤَدِّيهِ إِلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. وَاللَّهِ. فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ مَكَثَ عِنْدِي زَمَانًا. فَقَالَ: ذَلِكِ أَحَقُّ لِرَدِّكِ إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ، حِينَ أَعَارُوكِيهِ زَمَانًا. قال: فَقَالَتْ: أَيْ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ. أَفَتَأْسَفُ عَلَى مَا أَعَارَكَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْكَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ؟ فَأَبْصَرَ مَا كَانَ فِيهِ، وَنَفَعَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهَا.

اختلاف النسخ (٤)
  • في بعض النسخ «ولها» بدل «لها»
  • في بعض النسخ «هاهنا» بدل «ههنا»
  • في بعض النسخ «مالي» بدل «ما لي»
  • في بعض النسخ «فاؤديه» بدل «افاؤديه»
خلاصة حكم سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح. المصدر: الموطأ، ٨١١