[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير يعني ابن حازم، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة، قال: قدمت المدينة، ولم أكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج وعليه ثوبان أخضران، فقلت لابني: هذا والله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل ابني يرتعد، هيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إني رجل طبيب، وإن أبي كان طبيبا، وإنا أهل بيت طب، والله ما يخفى علينا من الجسد عرق ولا عظم، فأرني هذه التي على كتفك، فإن كانت سلعة قطعتها، ثم داويتها، قال: " لا، طبيبها الله "، ثم قال: " من هذا الذي معك؟ " قلت: ابني ورب الكعبة، فقال: " ابنك؟ " قال: ابني، أشهد به، قال: " ابنك هذا لا يجني عليك، ولا تجني عليه " [آخر مسند أبي رمثة، وسيتكرر مسنده 4/163] مسند الإمام أحمد بن حنبل (164 - 241ه) حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرنؤوط عادل مرشد الجزء الثاني عشر مؤسسة الرسالة النسخ الخطية المعتمدة في مسند أبي هريرة: 1- نسخة المكتبة الظاهرية (ظ 3). 2- نسخة الحافظ ابن عساكر (عس). 3- نسخة المعهد العلمي بحائل (ل). 4- نسخة مكتبة كوبريللي (ك). 5- نسخة دار الكتب المصرية (س). 6- نسخة المكتبة القادرية ببغداد (ق). 7- نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل (ص). 8 - وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية في هامش هذه الطبعة، وأشرنا في الحواشي إلى أهم فروقها وما وقع فيها من سقط أو تحريف، ورمزنا إليها ب (م). الرموز المستعملة في زيادات عبد الله بن أحمد، ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره، هي: دائرة صغيرة سوداء لزياداته. دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته. * نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره. ستأتي إحصائية الأحاديث الصحيحة والحسنة والضعيفة في الجزء الأخير من مسند أبي هريرة إن شاء الله. مقدمة التحقيق الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد النبي الصادق الوعد الأمين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، وبعد: فقد يسر الله لنا تحقيق وشرح مسند أبي هريرة رضي الله عنه على وجه تقر به عيون أهل الفضل وتبتهج له نفوسهم، فإن أهل العلم بهذا الفن يعلمون ما يعانيه الباحث في تحقيق مسند أبي هريرة والذي بلغت أحاديثه حديثا. ولقد هيأ الله لنا أصحابا قد شدوا طرفا من هذا العلم، فعملوا معنا وتحت إشرافنا زمنا ليس بالقليل، حتى حصلت لهم درية بهذا الفن، أهلتهم لأن يسهموا في خدمة هذا "المسند"، فكانوا نعم العون لنا في كل ذلك، وهم: عامر منير، وهيثم عبد الغفور، وسعيد محمد اللحام، وأحمد الجزار بشناق، وأحمد عبد الله، وأحمد برهوم، وعبد اللطف حرز الله. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمدنا بعونه وتوفيقه لإتمام تحقيق وشرح ما تبقى من "المسند"، وأن يمهد لنا السبيل، ويذلل لنا العقبات، وأن يجنبنا الخطأ والزلل فيما نحن آخذون بسبيله، وأن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم. هذا وقد حصلنا على قطعتين خطيتين من مسند أبي هريرة لم يسبق لهما وصف في مقدمة التحقيق، وهما: 1- قطعة مصورة من مكتبة كوبريللي، وتقع في ورقات، تبتدىء من الحديث رقم، وتنتهي بآخر مسند أبي هريرة. وهذه القطعة لم يذكر تاريخ نسخها، ولا الناسخ لها. وهي غير مقروءة ولا مسموعة، ويقع فيها أخطاء كثيرة، فهي في مجملها نسخة مؤوفة لا يصلح الاعتماد عليها، وإن صححنا منها شيئا - وهو نادر جدا - فالرمز إليها بحرف (ك). 2- قطعة مصورة من مكتبة المعهد العلمي بحائل، التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وهي المرموز لها بحرف (ل). تقع هذه القطعة في ورقة، وتبتدىء من الحديث رقم، وتنتهي بآخر مسند أبي هريرة. وهي نسخة جيدة، نسخت سنة 816 ه بدار الندوة بالمسجد الحرام تجاه الكعبة المعظمة، ولم يذكر فيها اسم ناسخها. وهذه القطعة قد قرأها غير واحد من أهل العلم عند الكعبة، كما جاء ذلك مثبتا في آخرها. تنبيه: لمسند أبي هريرة قطعة ثالثة، وهي من نسخة الحافظ ابن عساكر، وقد سلف وصفها في مقدمة التحقيق عند وصف النسخ الخطية برقم، وفاتنا هناك أن ننبه إلى الرمز الذي استعملناه لها، فهي حيث وجدت فالرمز إليها ب (عس). ونشير هنا إلى أنه وقع في نسختنا المصورة عن هذه القطعة نقص ابتدأ من الحديث وانتهى بالحديث. شعيب الأرنؤوط عادل مرشد
الحديث ٧١١٨لم يحكم عليه المحقق