حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا كَانَ الَّذِي يَلِيهِ المهاجرين، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ حَوْلَهُ، قَالَ: فَتَعَارَرْتُ مِنْ اللَّيْلِ أَنَا وَمُعَاذٌ، فَنَظَرْنَا قَالَ: فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ، إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الْأَرْحَاءِ، إِذْ أَقْبَلَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ نَظَرَ، قَالَ: " مَا شَأْنُكُمْ؟ " قَالُوا: انْتَبَهْنَا فَلَمْ نَرَكَ حَيْثُ كُنْتَ، خَشِينَا أَنْ يَكُونَ أَصَابَكَ شَيْءٌ، جِئْنَا نَطْلُبُكَ. قَالَ: " أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ نِصْفُ أُمَّتِي، أَوْ شَفَاعَةً، فَاخْتَرْتُ لَهُمْ الشَّفَاعَةَ " فَقُلْنَا: فَإِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَبِحَقِّ الصُّحْبَةِ لَمَا أَدْخَلْتَنَا الْجَنَّةَ. قَالَ: فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِنَا، وَكَثُرَ النَّاسُ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْعَلُ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا "
اختلاف النسخ (١)
- في بعض النسخ «المهاجرون» بدل «المهاجرين»