الحديث ١٩٧٢٤قوله صلى الله عليه وسلم في الشفاعة: «إنها لمن مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله» صحيح لغيره، وقوله: «خيرني بين أن يدخل شطر أمتي الجنة وبين شفاعتي لهم، فاخترت شفاعتي لهم» حسن

حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى يَعْنِي الْأَشْيَبَ قَالَ: حدثنا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ الْأَعْرَجُ قَالَ: عَبْد اللَّهِ: يَعْنِي أَظُنُّهُ الشَّنِّيَّ قَالَ: حدثنا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْفَرٍ، عَن أَبِي بُرْدَةَ، عَن أَبِي مُوسَى قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ قَالَ: فَعَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فانتبهت بَعْضَ اللَّيْلِ إِلَى مُنَاخِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْلُبُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ. قَالَ: فَخَرَجْتُ بَارِزًا أَطْلُبُهُ وَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُ مَا أَطْلُبُ. قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ اتَّجَهَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ بِأَرْضِ حَرْبٍ؛ وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْكَ، فَلَوْلَا إِذْ بَدَتْ لَكَ الْحَاجَةُ قُلْتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِكَ فَقَامَ مَعَكَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي سَمِعْتُ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى، أَوْ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، وَأَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَخَيَّرَنِي بِأَنْ يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ لَهُمْ، فَاخْتَرْتُ لَهُمْ شَفَاعَتِي وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ، فخيرني بين أن يدخل شطر أمتي الجنة وبين شفاعتي لهم، فاخترت شفاعتي لهم وعلمت أنها أوسع لهم ". قال: فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ". قال: " فَدَعَا لَهُمَا ". ثُمَّ إِنَّهُمَا نَبَّهَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ فَيَدْعُوَ لَهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا أَضَبَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ وَكَثُرُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهَا لِمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

اختلاف النسخ (٤)
  • في بعض النسخ «فانتهيت» بدل «فانتبهت»
  • في بعض النسخ بعد «فخيرني»: «ان يدخل شطر امتي الجنة وبين شفاعتي لهم فاخترت شفاعتي لهم وعلمت انها اوسع لهم فخيرني»
  • في بعض النسخ بدون «وعلمت انها اوسع لهم فخيرني بين ان يدخل شطر امتي الجنة وبين شفاعتي لهم فاخترت شفاعتي لهم»
  • في بعض النسخ «محفن» بدل «مخفر»
خلاصة حكم شعيب الأرنؤوط: قوله صلى الله عليه وسلم في الشفاعة: «إنها لمن مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله» صحيح لغيره، وقوله: «خيرني بين أن يدخل شطر أمتي الجنة وبين شفاعتي لهم، فاخترت شفاعتي لهم» حسن. المصدر: مسند أحمد، ١٩٧٢٤