حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ، عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَمِنْ هَاهُنَا مُلْصَقٌ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِلْعَامِرِيِّ وَمَعَهُ سَيْفُهُ، إِنِّي أَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ جَيِّدًا؟ قَالَ: نَعَمْ أَجَلْ، قَالَ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَنْطَاهُ إِيَّاهُ، فَاسْتَلَّهُ أَبُو بَصِيرٍ ثُمَّ ضَرَبَ الْعَامِرِيَّ حَتَّى قَتَلَهُ، وَفَرَّ الْمَوْلَى يَجْمِزُ قِبَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ زَعَمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ يَطِنُّ الْحَصَا مِنْ شِدَّةِ سَعْيِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ: لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ، رَكِبَ نَفَرٌ مِنْهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: إِنَّهَا لَا تُغْنِي مُدَّتُكَ شَيْئًا، وَنَحْنُ نُقْتَلُ وَتُنْهَبُ أَمْوَالُنَا، وَإِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَّا فِي صُلْحِكَ، وَتَمْنَعَهُمْ، وَتَحْجِزَ عَنَّا قِتَالَهُمْ، فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} [الفتح: 24]، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ {حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح: 26]
اختلاف النسخ (٢)
- في بعض النسخ «ها هنا» بدل «هاهنا»
- في بعض النسخ «الحصي» بدل «الحصا»