حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي أَبِي أَرْبَعُ آيَاتٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي: أَصَبْتُ سَيْفًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ، قَالَ: " ضعه ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ، أُجْعَلْ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟ قَالَ: " ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ " فنزلت: " يَسْأَلُونَكَ الْأَنْفَالَ " - قَالَ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَذَلِكَ {قُلْ الْأَنْفَالُ} وَقَالَتْ أُمِّي: أَلَيْسَ اللَّهُ يَأْمُرُكَ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ؟ وَاللَّهِ لَا آكُلُ طَعَامًا، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا، حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَكَانَتْ لَا تَأْكُلُ حَتَّى يَشْجُرُوا فَمَهَا بِعَصًا، فَيَصُبُّوا فِيهِ الشَّرَابَ - قَالَ شُعْبَةُ: وَأُرَاهُ قَالَ: وَالطَّعَامَ - فأنزلت: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} وَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [لقمان: 14-15]، وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ فَنَهَانِي. قُلْتُ: النِّصْفُ؟ قَالَ: " لا " قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ فَسَكَتَ. فَأَخَذَ النَّاسُ بِهِ، وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ طَعَامًا، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَانْتَشَوْا مِنْ الْخَمْرِ، وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ فَتَفَاخَرُوا، وَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: الْأَنْصَارُ خَيْرٌ، وَقَالَتْ الْمُهَاجِرُونَ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ. فَأَهْوَى لَهُ رَجُلٌ بلحي جَزُورٍ، فَفَزَرَ أَنْفَهُ، فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا، فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} إِلَى قَوْلِهِ {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 90-91]
اختلاف النسخ (٦)
- في بعض النسخ «بلحيي» بدل «بلحي»
- في بعض النسخ «فيصبون» بدل «فيصبوا»
- في بعض النسخ «يارسول» بدل «يا رسول»
- في بعض النسخ بعد «يسالونك»: «عن»
- في بعض النسخ «ياكل» بدل «تاكل»
- في بعض النسخ «الانصارطعاما كلوا» بدل «الانصار طعاما فاكلوا»