إبداء الرأي في إنشاءجمعية الكتاب والسنة الخيرية في الخرطوم
السؤال
سماحة الوالد الشيخ العلامة / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متعكم الله بالصحة والعافية، وزادكم إيمانًا وتقوى، أما بعد: فنحن مجموعة من الدعاة وطلبة العلم الشرعي بالسودان بحمد الله، مَنَّ الله تعالى علينا بعقيدة ومنهج السلف الصالح في توحيد العبادة والأسماء والصفات وغير ذلك، وهدفنا هو طلب العلم الشرعي ونشره بين الناس، والدعوة إلى الله تعالى على طريقة السلف في مراكز مختلفة في أنحاء البلاد، وتعليم الناس أمور دينهم في التوحيد وأركان الإسلام وغير ذلك، ومحاربة الشرك والبدع، والدعوة إلى التمسك بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، وغرس الفضيلة ومحاربة الرذيلة، وتربية الناس على مكارم الأخلاق والنأي بهم عن أراذلها. ونتعاون مع كافة من يعمل في حقل الدعوة إلى الله تعالى فيما وافق فيه الحق والصواب، تعاونًا شرعيًا لقوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى الآية [المائدة:2]، بعيدًا عن التكتلات الحزبية والتعصب للرجال أو التنظيمات وعقد الولاء والبراء على ذلك، وإنما نحب في الله ونبغض في الله، ونوالي في الله ونعادي في الله على منهج السلف الصالح، ونعمل على إنشاء المراكز التعليمية، وبناء المساجد والمعاهد الشرعية ودور تحفيظ القرآن والمكتبات العامةـ، ونشر الكتب والرسائل العلمية النافعة والأشرطة العلمية المفيدة والحجاب الشرعي، وربط الأمة بالعلماء الربانيين. ولهذا أنشأنا هيئة سلفية علمية تضم مجموعة من خريجي الجامعات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، وممن تتلمذوا على كبار مشايخ الدعوة السلفية في العالم الإسلامي تحت اسم جمعية الكتاب والسنة الخيرية التي مقرها الخرطوم، فهل هنالك محذور شرعي في العمل على تحقيق هذه الأهداف المذكورة من خلال الجمعية آنفة الذكر دون الالتزام بتنظيم جماعة معينة بالسودان؛ لما لدينا عليها من ملاحظات هامة مع الاحتفاظ بأخوة الإسلام والتعاون معهم على الحق. أفتونا مأجورين.
الجواب
والله المسئول أن يمنحكم التوفيق والإعانة على كل خير، وأن يجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين[1].
مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (433/8).