حكم بقاء الزوجة مع زوج لا يصلي، ويسب الدين
السؤال
هذه رسالة من الحائرة (أ. ن) من بلاد الله الواسعة، تقول: لقد تزوجت قبل خمسة شهور من رجل يكبرني بسنة، وقبل الاتفاق على الزواج سألته عن الصلاة فأجابني: بأنه لا يصلي، وواعدني بأن الصلاة ستكون بعد الزواج إن شاء الله، لكن للأسف بعد زواجي اكتشفت أنه لم يوف بوعده، ولم يؤد فريضة الصلاة ما عدا يوم الجمعة فيصليها في المسجد، ودائماً أدعوه للصلاة بالحسنى لأني أخاف الله، وقد سمعت أنه لا يجوز العيش مع إنسان كافر تارك للصلاة، فهل هذا صحيح؟ ومشكلة أخرى: أنه يشتغل في محل بيع ويسرق منه فلوس، كما ويحضر معه أغراض إلى البيت من هذا المحل وأستعملها لأنني في أشد الحاجة إليها، فهل علي ذنب في استعمالها وأكلي ما يحضره من المحل، وعندما أشاهده يعمل ذلك أزجره على عمله إلا أنه يأخذ بشتمي وسبي وسب ديني وربي والعياذ بالله، وزيادة على ذلك فهو لا يريد أولاداً إلا بعد ثلاث أو خمس سنوات، ويستعمل معي طريقة العزل وهي تؤذيني وأتألم منها، وقد تعبت معه وأنا أحبه إلا أنني أكره أعماله، وقد طلبت منه أن يطلقني وذهبنا إلى القاضي إلا أن القاضي أصلحنا مع بعضنا، وواعد الجميع بأن يرتدع ولكن للأسف بدون فائدة، أفيدوني وأرشدوني ماذا أفعل؟
الجواب
فالواجب عليك أن تبتعدي عنه، وألا تمكِّنيه من نفسك، والنكاح والحال ما ذكر باطل لا يصح لكونه ليس أهلًا لذلك، فالكافر لا ينكح المسلمة، الله يقول سبحانه: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [الممتحنة:10] ويقول سبحانه: وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا [البقرة:221] وهذا مشرك؛ بسبه الدين وسبه الرب ، وكافر أيضاً بتركه الصلاة، وإن صلى يوم الجمعة وإن صلى بعض الصلوات.
فالواجب عليك الحذر منه والبعد عنه، وعدم تمكينه من نفسك، علاوةً على هذا فهو أيضاً لا يبالي بالحرام، ويستحل الحرام، ويأخذ مال من استأمنه بغير حق من المال الذي هو مستأمن عليه يأخذ منه ويأتي إليك بالحرام، فهذا فيه شر كثير، وفيه بلاء عظيم، وعنده منكرات كثيرة كفر وغير كفر، كفر ومعصية.
فالواجب عليك الحذر من هذا الرجل، وعدم تمكينه من نفسك والذهاب إلى أهلك، والمطالبة بإعطائك من القاضي وثيقةً بفسخ النكاح والتخلية بينك وبينه، نسأل الله لك العافية من شر هذا وبلائه، ونسأل الله أن يهديه ويرده للإسلام. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم.