كيفية أداء السارق لحقوق الآدميين بعد توبته
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أبعث إليكم بهذه الرسالة بعد أن هداني الله سبحانه وتعالى، وإني أتألم مما جنت يداي قبل أن يهديني الله، فلقد امتدت يدي كثيراً على أشياء لا تخصني، وكانت بطبيعة الحال حرامًا علي، ولقد علمت أن كفارة ذلك أن أتصدق وأن يكون أجر الصدقة لصاحب الحق في حالة إذا لم أجده وأعطيه ما أخذت منه، والسؤال: كيف تكون الصدقة من ناحية الدفع، هل تكون لمسكين واحد أو هل تجوز أن تكون للمجاهدين الأفغان، وفي حالة معرفتي لمن سرقت منه وأريد أن أرجع له حقه هل يصح أن أرجعها دون أن يعلم بأنني أنا الذي سرقت منه كإرسالها بالبريد مثلًا جزاكم الله خيرًا؟ وأفتوني في أمري فإنني في تأنيب ضمير شديد، أسأل الله أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا إنه ولي ذلك والقادر عليه ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الجواب
أما إذا لم تقدر على ذلك أو لم تعرفهم فإنك تصرفها في وجوه البر، بإعطائها الفقراء والمساكين بالنية عنهم، بالنية عن أصحابها، أو تدفع للمجاهدين الأفغانيين، أو في غير ذلك من وجوه البر وأعمال الخير بالنية عن أهلها، وبهذا تبرأ ذمتك ويحصل لأهلها الأجر عند عدم العلم بهم أو القدرة على إيصالها إليهم، أما مع القدرة على إيصالها إليهم فالواجب إيصالها إليهم ولا تبرأ الذمة إلا بذلك، يسر الله أمرك.
المقدم: اللهم آمين، يخبرهم سماحة الشيخ أو لا داعي؟
الشيخ: لا يخبرهم لا، لا حاجة إلى إخبارهم. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم.