حكم الذهاب إلى العرافين والمشعوذين
السؤال
هذه رسالة وردتنا من السائل محمد علي القرني من جدة القاعدة الجوية، والسؤال موجه لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، يقول: هل يجوز التداوي عند بعض الناس من النساء والرجال الذين يدعون أنهم يعالجون المريض عن طريق استحضار الجن، والسؤال يدور حول امرأة تستدعي الجن عند معالجة المريض، وهي تذكر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتقرأ الفاتحة وبعض سور القرآن، ثم يحضر الجان ويسلم على الجالسين حوله، ويذكر أن الفساد منتشر في الأرض، وأن الظلم سائر بين الناس، ثم يصف العلاج من بعض الأعشاب، ومن ضمن ما يذكر للمريض أن يذبح ديكاً أو دجاجة ويخصها بلون من الألوان، ويضعها على صدر المريض، ويقول: بمشيئة الله أن يزول هذا المرض عن المريض، ولكن بعد أن يتم الشفاء يطلبون من المريض أن يزورهم في السنة مرة أو مرتين عند عيد الفطر أو الأضحى أو في رجب، وللأسف يعود المرض على المريض أو أحد أقربائه مما جعل لها الأثر الكبير في قلوب من يذهب إليها أو غيرهم، وأن من يذكرها بسوء أو يقول: إنها مشعوذة -إن جاز له التعبير عند هؤلاء- يردون عليه بقولهم: إنها طيبة ويغدقون عليها المدح، ويدعون لها بالستر والرضا من الله، هل يجوز الذهاب إلى هذه المرأة لغرض العلاج إذا عجز الطب الحديث، أفيدونا أفادكم الله؟
الجواب
وقال عليه الصلاة والسلام: من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ فهذه من العرافات، فلا يجوز إتيانها ولا سؤالها، وذلك مما دلت عليه السنة الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو أيضاً يفضي إلى فساد كبير، وإلى الشرك الأكبر، ومما يدل على خبثها وفسادها أنها تأمر بذبح بعض الحيوانات ويجعل على المريض، وهذا من الكذب وليس له دخل في العلاج، ولكنها تلبس به وربما بعد حين تأمر بذبحه للجن، فيقع الشرك الأكبر.
ومن تلبيسها أنها تذكر الله وتصلي على النبي ﷺ حتى لا يظن بها سوء، حتى يقال: إنها طيبة، ومن تلبيس الجني وخداعه أنه يأتي ويقول للناس: فعلوا وفعلوا ويتوجع من ظلم الناس ومعاصيهم حتى يظن الناس به خيراً، وحتى يقلدوه ويقبلوا علاجه، فكل هذا تلبيس وخداع، فالواجب الحذر منها، والواجب على من عرفها أن يرفع أمرها إلى ولاة الأمور، إلى الأمير، أمير البلد والحاكم.. القاضي.. حتى يقوموا بما يلزم من جهة إبعادها وتأديبها ومنعها من هذه الأعمال القبيحة. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خير.