حكم من ترك زوجته وأولاده ثم طالبهم بالعودة إليه
السؤال
أخونا (ن. م. أ. ن) من الرياض يسأل أيضاً ويقول: والدي قام بالزواج من امرأة أجنبية وترك منزلنا وترك لي في المنزل والدتي وأربعة إخوة وذلك قبل ستة أعوام، ولقد قمت بفضل من الله وتوفيقه برعايتهم وتربيتهم والإنفاق عليهم، حيث أن والدي كان يقوم بإرسال مبلغ بسيط لا يكفي لإعالتنا وذلك في أوقات متباعدة، مثلاً: أن يرسل النفقة لمدة ثلاثة أشهر ثم يقوم بقطعها، فأقوم بالاتصال بوجوه الخير، ويقومون بدورهم بإقناعه بإرسال النفقة وذلك يستغرق شهوراً بل قد يصل إلى سنة، علماً بأنه قد فتح الله علينا وعلى والدنا واسع الثراء، ولقد قام في هذه الأيام بمطالبة والدتي بالذهاب إليه مصطحبة معها الأطفال الصغار رغم رفض الجميع لذلك، وحيث أنه قد انتفت العشرة الحسنة والمعروف بينهما رفضت والدتي بالذهاب إليه، فهل يحق لها أن تظل معي؟ وهل يحق لها السفر أو الخروج من المنزل دون رأي الوالد حيث أنه ومنذ أن ترك الوالد المنزل تقوم والدتي بسؤالي في هذه الأمور، أرجو أن توضحوا لنا عن كل ذلك ولكم الأجر والثواب؟
الجواب
أما مسائل النزاع والخصومات هذا عند المحاكم، لكن هذا ننصح به أمك أن تسمع وتطيع لزوجها وأن لا تأخذه بالماضي ولها حق في الماضي من جهة النفقة، وإذا كنت قمت بنفقتها بالنيابة عن أبيك فالحمد لله.
المقدم: بارك الله فيكم. هل من كلمة إلى مثل هذا الزوج سماحة الشيخ؟
الشيخ: نعم، ننصح الزوج هذا بأن يتقي الله وأن يحسن إليها، وأن يعدل بينها وبين ضرتها، وأن يعطيها ما يسمح خاطرها عما مضى من الهجر والتساهل وعدم الإنفاق، هذا هو الذي ننصحه به؛ لأن النفوس يعتريها ما يعتريها عند الإهمال والإضاعة والهجر، فينبغي له أن يفعل ما يطيب النفس ويزيل ما في النفس من جهة أم أولاده، ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق، وهذا أولى من المحاكمة والمخاصمة.