تفسير قوله تعالى: (في جيدها حبل من مسد)
السؤال
هذه -الله يطول عمرك- رسالة وردتنا من القصيم من عيون الجوى، بعث بها المستمع (ب. س. ص)، يقول في رسالته وهي طويلة بعض الشيء يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، صليت خلف إمام وأنا في طريقي إلى مقر عملي في صلاة المغرب، فقرأ بعد الفاتحة سورة تبت يدا أبي لهب ، وبعد الفراغ من الصلاة سأله أحد المأمومين عن تفسير قوله تعالى: فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [المسد:5]، فقال الإمام: معناها: ممتد، أي: معنى من مسد ممتد، وهو حين قرأ كلمة مسد نطقها بكسر السين مسد فرددت عليه حسب معرفتي من الدراسة أن معنى مسد أي: من مسد جهنم، أي: حرها ولهبها، فرد علي الإمام بغضب يقول: أنا أكبر منك وأعرف منك، علماً إنه ليس إمام رسمي في مسجد وإنما في الطريق فقط، ولم أرد عليه تقديراً لكبره ولحضور بعض المصلين معنا، فسكت وأنا غير راض عن ذلك، فهل علي إثم على سكوتي وأتركه يفسر على مزاجه كلام الله المطهر، ويقول: إنني التقيت به مرات في هذا المصلى في الطريق، أرجو الإفادة أثابكم الله وأعظم أجركم؟
الجواب
فالحاصل أن هذا الشيء يرجع فيه للتفسير لا لكلام الإمام هذا المسكين ولا غيره، بل يراجع بهذا كلام المفسرين كما تقدم ابن كثير وابن جرير والبغوي والقرطبي وأشباههم، فقد أوضحوا معنى ذلك وبينوا كلام المفسرين الأولين في ذلك، وهو بلا شك يدل على أنه عذاب فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [المسد:5]، حبل من العذاب الذي وعد الله به أمثال هؤلاء، لكن تفسير مسد عين مسد ما هو ووجه التسمية هذا يحتاج إلى مطالعة كتب التفسير ولا يحضرني الآن كلام أهل التفسير في هذه الكلمة، وفي إمكان كل طالب علم أن يراجع كلام المفسرين ويعلم ما قالوا في هذا، فالحمد لله، الأمر قريب وواضح. نعم.
المقدم: أثابكم الله.