الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، مجموع الفتاوى

هل يجوز إفراد يوم السبت بالصيام؟

السؤال

سماحة الوالد/ الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز مفتي عام الديار السعودية سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: كما تعلمون -حفظكم الله- وافق هذا العام يوم التاسع من محرم 1415هـ يوم السبت، وكان اليوم العاشر يوم الأحد -حسب تقويم أم القرى- وعملًا بالحديث لأن عشت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر... الحديث، أو كما قال ﷺ، صمت يوم السبت والأحد (9- 10/ 1). ولكن أحد الإخوة اعترض على صيام يوم السبت وقال: إن صيامه تطوعًا منهي عنه لما ورد في الحديث، وذكر معناه ولم يذكر نصه. ولرغبتي في استجلاء الموضوع، وعملًا بقوله تعالى: فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [النحل:43] أرجو من سماحتكم إيضاح هذا الإشكال مع ذكر الحديث ومدى صحته، وما نصيحتكم حول هذا الموضوع، والله يحفظكم.

الجواب

الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده:
الحديث المذكور معروف وموجود في بلوغ المرام في كتاب الصيام وهو حديث ضعيف شاذ ومخالف للأحاديث الصحيحة، ومنها قوله ﷺ: لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا يومًا قبله أو يومًا بعده[1] ومعلوم أن اليوم الذي بعده هو يوم السبت، والحديث المذكور في الصحيحين، وكان ﷺ يصوم يوم السبت ويوم الأحد ويقول: إنهما يوما عيد للمشركين فأحب أن أخالفهم[2]، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة كلها تدل على جواز صوم يوم السبت تطوعًا.
وفق الله الجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته[3].
المفتي العام للمملكة العربية السعودية
ورئيس هيئة كبار العلماء والبحوث العلمية والإفتاء
أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب صوم الجمعة فإذا أصبح صائمًا يوم الجمعة، برقم 1849، بلفظ: «لا يصومّن أحدكم...»، ومسلم في كتاب الصيام، باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا، برقم 1929. أخرجه الإمام أحمد في باقي مسند الأنصار، برقم 25525. صدر من مكتب سماحته برقم 1179/ش في 9/2/1415هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 25/ 212).