الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، مجموع الفتاوى

هل يأثم من حفظ القرآن ثم نسيه؟

السؤال

هل يأثم من حفظ القرآن ثم نسيه بعد ذلك لانشغاله بأمور حياته؟

الجواب

الجواب:
الصحيح أنه لا يأثم بذلك، ولكن يشرع للمسلم العناية بمحفوظه من القرآن وتعاهده حتى لا ينساه؛ عملًا بقول النبي ﷺ: تعاهدوا هذا القرآن؛ فوالذي نَفْسُ محمد بيده إنه لأشد تفلُّتًا من الإبل في عقلها[1].
وإنما المهم الأعظم: العناية بتدبر معانيه والعمل به؛ فمن عمل به فهو حجة له، ومن ضيعه فهو حجة عليه؛ لقول النبي ﷺ: والقرآن حجة لك أو عليك رواه مسلم في صحيحه، من حديث الحارث الأشعري في حديث طويل[2].
 
أخرجه مسلم في (صلاة المسافرين وقصرها)، برقم: 1317، باب (الأمر بتعهد القرآن)، وأحمد في (أول مسند الكوفيين)، برقم: 18725.  نشر في (فتاوى إسلامية)، من جمع محمد المسند، ج4، ص: 50. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 24/ 368).