الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، مجموع الفتاوى

لا يحصل التحريم إلا بخمس رضعات

السؤال

لقد رضعت من امرأة ثلاثة رضعات؛ كل يوم رضعة واحدة، وفي مجالس مختلفة، هل أكون أخًا لمن رضعت من أمه أم لا؟ أفيدونا أثابكم الله.

الجواب

الجواب: هذه الرضعات الثلاث لا يحصل بها تحريم الرضاع، وإنما يحصل التحريم بخمس رضعات أو أكثر؛ لقول النبي ﷺ: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان[1]، ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك". خرجه الإمام مسلم في صحيحه، والإمام الترمذي في جامعه، وهذا لفظه.
والرضعة هي: إمساك الثدي وابتلاع اللبن -ولو لم يشبع، ولو طالت- فإذا أطلقه فهذه رضعة، فإن عاد وأمسك الثدي وامتص منه اللبن، فهذه رضعة ثانية، وهكذا، بشرط: أن يكون الطفل في الحولين؛ لقول النبي ﷺ: لا رضاع إلا في الحولين[2]، وقوله ﷺ: إنما الرضاعة من المجاعة[3] وبالله التوفيق[4].
أخرجه مسلم برقم: 2631 (كتاب الرضاع)، باب (في المصة والمصتان)، وابن ماجة برقم: 1930 (كتاب النكاح)، باب (لا تحرم المصة ولا المصتان)، واللفظ له. رواه الدار قطني 4/ 174، باب (ما كان في الحولين). أخرجه البخاري برقم: 2453 (كتاب الشهادات)، باب (الشهادات والرضاع المستفيض والموت)، ومسلم برقم: 2642 (كتاب الرضاع)، باب (إنما الرضاعة من المجاعة). نشرت في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ/ محمد المسند، ج3، ص: 326، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 22/238).