الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، نور على الدرب

التعليق على بعض أبيات البوصيري في البردة

السؤال

رسالة وصلتنا من السائل أخيكم أبي محمد يقول: يا سماحة الشيخ! هل يجوز مدح الرسول ﷺ بمثل هذا الشعر وإنشاده بالمجالس: يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حدوث الحادث العمم فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

الجواب

الجواب:

هذه أبيات منكرة، شرك، هذه من أبيات البردة للبوصيري لا تجوز، بل هذه من الشرك الأكبر نعوذ بالله، فإن الرسول ﷺ ليس من جوده الدنيا وضرتها، ضرتها الآخرة، هذا من جود الرب جل وعلا، من ملك الرب جل وعلا، ما يملكه النبي ﷺ ولا يعلم ما في اللوح والقلم عليه الصلاة والسلام، ما يعلم الغيب عليه الصلاة والسلام، وكذلك قوله:
ما لي من ألوذ به سواك عند ...
هذا معناه جعله المعاذ والملاذ، هذا شرك أكبر، أعوذ بالله.

إن لم تكن في معادي آخذًا بيدي

فضلاً .............

يعني: يوم القيامة معناه: أنه هو الذي يجير من النار؛ هذا شرك أكبر، أعوذ بالله، الذي يجير من النار هو الله وحده، لكن اتباع النبي ﷺ من أسباب السلامة، اتباع النبي ﷺ من أسباب السلامة من النار، أما النبي ﷺ فلا يملك الدنيا والآخرة، ولا يجير من النار، بل هو عبد مأمور عليه الصلاة والسلام. نعم.

المقدم: أحسن الله إليكم.