الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، نور على الدرب

القول الراجح في حكم رضاع الكبير

السؤال

أول رسالة في هذه الحلقة من المستمعة أم بلال، من خميس مشيط، لها عدة أسئلة في الواقع، تقول في السؤال الأول: ما هو الترجيح الفقهي للأحاديث الواردة في رضاع الكبير؟

الجواب

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في رضاع الكبير هل يؤثر أم لا؟
والسبب في ذلك: أنه ورد في الحديث الصحيح عن عائشة -رضي الله عنها-: "أن النبي ﷺ أمر سهلة بنت سهيل أن ترضع سالم، مولى أبي حذيفة، وكان كبيرًا، وكان مولى لدى زوجها، فلما كبر طلبت من النبي ﷺ الحل لهذا الأمر، فأمرها أن ترضعه خمس رضعات" فاختلف العلماء في ذلك، والصحيح من قولي العلماء: أن هذا خاص بسالم، وبسهلة بنت سهيل، وليس عامًا للناس، بل هذا خاص بهما، كما قاله غالب أزواج النبي ﷺ، وقاله جم غفير من أهل العلم، وهذا هو الصواب؛ لقوله ﷺ: لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام ولقوله -عليه الصلاة والسلام-: إنما الرضاعة من المجاعة رواه الشيخان في الصحيحين؛ ولقوله أيضًا -عليه الصلاة والسلام-: لا رضاع إلا في الحولين.

فهذه الأحاديث تدل على أن الرضاع يختص بالحولين، ولا يؤثر الرضاع بعد ذلك، وهذا هو الصواب، والله -جل وعلا- ولي التوفيق، نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا.